كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)

شَيْئَانِ الْجُرْح وَالنَّكْبَة وَهِيَ مَا أَصَابَهُ فِي سَبِيل اللَّه مِنْ الْحِجَارَة فَأَعَادَ الضَّمِير إِلَى النَّكْبَة دَلَالَة عَلَى أَنَّ حُكْم النَّكْبَة إِذَا كَانَ بِهَذِهِ الْمَثَابَة فَمَا ظَنّك بِالْجُرْحِ بِالسِّنَانِ وَالسَّيْف ، وَنَظِيره قَوْله تَعَالَى : { وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا يُنْفِقُونَهَا } اِنْتَهَى ، قَالَ الْقَارِي : أَوْ يُقَال إِفْرَاد الضَّمِير بِاعْتِبَارِ أَنَّ مُؤَدَّاهُمَا وَاحِد وَهِيَ الْمُصِيبَة الْحَادِثَة فِي سَبِيل اللَّه
( كَأَغْزَر مَا كَانَتْ )
: أَيْ كَأَكْثَر أَوْقَات أَكْوَانهَا فِي الدُّنْيَا ، قَالَ الطِّيبِيُّ : الْكَاف زَائِدَة وَمَا مَصْدَرِيَّة وَالْوَقْت مُقَدَّر ، يَعْنِي حِينَئِذٍ تَكُون غَزَارَة دَمه أَبْلَغ مِنْ سَائِر أَوْقَاته
( خُرَّاج )
: بِضَمِّ الْخَاء الْمُعْجَمَة مَا يَخْرُج فِي الْبَدَن مِنْ الْقُرُوح وَالدَّمَامِيل
( فَإِنَّ عَلَيْهِ طَابَع الشُّهَدَاء )
: بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَيُكْسَر أَيْ الْخَاتَم يُخْتَم بِهِ عَلَى الشَّيْء يَعْنِي عَلَيْهِ عَلَامَة الشُّهَدَاء وَأَمَارَاتهمْ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : صَحِيح ، وَحَدِيث التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ صَحِيح [ يَعْنِي وَأَمَّا إِسْنَاد أَبِي دَاوُدَ فَفِيهِ بَقِيَّة بْن الْوَلِيد وَهُوَ يُتَكَلَّم فِيهِ كَذَا فِي هَامِش الْمُنْذِرِيِّ ] .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
الْجَزُّ الْقَطْعُ ، وَالنَّوَاصِي جَمْع نَاصِيَة وَهِيَ شَعْر مُقَدَّم الرَّأْسِ .@

الصفحة 216