كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)
وَقِيلَ هُوَ كِنَايَة عَنْ تَسْمِينهَا لِلْغَزْوِ
( وَامْسَحُوا بِنَوَاصِيهَا )
: أَيْ تَلَطُّفًا بِهَا وَتَنْظِيفًا لَهَا
( وَأَعْجَازهَا )
: جَمْع عَجُز وَهُوَ الْكِفْل
( أَوْ قَالَ أَكِفَالهَا )
: جَمْع كَفَل بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ مَا بَيْن الْوَرِكَيْنِ ، وَهَذَا شَكّ مِنْ الرَّاوِي . قَالَ اِبْن الْمَلِك : يُرِيد بِهَذَا الْمَسْح تَنْظِيفهَا مِنْ الْغُبَار وَتَعَرُّف حَالهَا مِنْ السَّمْن
( وَقَلِّدُوهَا )
: قَالَ الْقَارِي : أَيْ اِجْعَلُوا ذَلِكَ لَازِمًا لَهَا فِي أَعْنَاقهَا لُزُوم الْقَلَائِد لِلْأَعْنَاقِ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ اِجْعَلُوا فِي أَعْنَاق الْخَيْل مَا شِئْتُمْ
( وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَار )
: أَيْ لَا تَجْعَلُوا أَوْتَار الْقَوْس فِي أَعْنَاقهَا لِأَنَّ الْخَيْل رُبَّمَا رَعَتْ الْأَشْجَار أَوْ حَكَّتْ بِهَا عُنُقهَا فَيَتَشَبَّث الْأَوْتَار بِبَعْضِ شُعَبهَا فَيَخْنُقهَا . قَالَهُ الْقَارِي . وَقِيلَ فِي وَجْه النَّهْي غَيْر ذَلِكَ كَمَا سَبَقَ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَرَادَ عَيْن الْوَتَر خَاصَّة دُون غَيْره مِنْ السُّيُور وَالْخُيُوط وَغَيْرهَا : وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا تَطْلُبُوا عَلَيْهَا الْأَوْتَار وَالذُّحُول [ الذَّحْل هُوَ الْحِقْد ] وَلَا تَرْكُضُوهَا فِي دَرْك الثَّأْر عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَادَتهمْ فِي الْجَاهِلِيَّة اِنْتَهَى .
قُلْت : فَعَلَى هَذَا الْأَوْتَار جَمْع وِتْر بِكَسْرٍ فَسُكُون وَهُوَ الدَّم وَطَلَب الثَّأْر .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .
2191 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
جَمْع جَرَس بِفَتْحَتَيْنِ هُوَ الْجُلْجُل الَّذِي يُعَلَّق فِي عُنُق الدَّوَابّ .
الصفحة 225