كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)

إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَعَلَى الْأَرْض اِقْضُوا حَاجَاتكُمْ ثُمَّ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ فَاقْضُوا حَاجَاتكُمْ تَفْسِيرًا لِلْمُقَدَّرِ اِنْتَهَى .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَا مُحَصِّله : إِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى رَاحِلَته وَاقِفًا ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْوُقُوف عَلَى ظُهُورهَا إِذَا كَانَ لِإِرْبٍ أَوْ بُلُوغ وَطَر لَا يُدْرَك مَعَ النُّزُول إِلَى الْأَرْض جَائِز وَأَنَّ النَّهْي اِنْصَرَفَ إِلَى الْوُقُوف عَلَيْهَا لَا لِمَعْنًى يُوجِبهُ بِأَنْ يَسْتَوْطِنهُ الْإِنْسَان وَيَتَّخِذهُ مَقْعَدًا فَيُتْعِب الدَّابَّة وَيَضُرّ بِهَا مِنْ غَيْر طَائِل اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش وَفِيهِ مَقَال .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
جَمْع جَنِيبَة ، قَالَ فِي الْقَامُوس : جَنَبَهُ جَنَبًا مُحَرَّكَة قَادَهُ إِلَى جَنْبه فَهُوَ جَنِيب وَمَجْنُوب وَمُجْنَب وَخَيْل جَنَائِب .
2205 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( تَكُون )
: أَيْ تُوجَد
( إِبِل الشَّيَاطِين )
: يُرِيد بِهَا الْمُعَدَّة لِلتَّكَاثُرِ وَالتَّفَاخُر وَلَمْ يَقْصِد بِهَا أَمْرًا مَشْرُوعًا
( وَبُيُوت الشَّيَاطِين )
: أَيْ إِذَا كَانَتْ زَائِدَة عَلَى قَدْر الْحَاجَة أَوْ لِلرِّيَاءِ وَالسُّمْعَة
( بِجَنِيبَاتٍ )
: جَمْع جَنِيبَة وَهِيَ الدَّابَّة الَّتِي تُقَاد ، وَالْمُرَاد الَّتِي لَيْسَ عَلَيْهَا رَاكِب ، كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود ، وَفِي بَعْض النُّسَخ بِنَجِيبَاتٍ جَمْع نَجِيبَة وَهِيَ النَّاقَة الْمُخْتَارَة
( فَلَا يَعْلُو )
: أَيْ لَا يَرْكَب
( وَيَمُرّ )
: أَيْ فِي السَّفَر@

الصفحة 236