كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)
( بِأَخِيهِ )
: أَيْ فِي الدِّين
( وَقَدْ اُنْقُطِعَ بِهِ )
: عَلَى صِيغَة الْمَجْهُول أَيْ كَلَّ عَنْ السَّيْر فَالضَّمِير لِلرَّجُلِ الْمُنْقَطَع بِهِ نَائِب الْفَاعِل وَالْجُمْلَة حَال
( فَلَا يَحْمِلهُ )
: أَيْ أَخَاهُ الضَّعِيف عَلَيْهَا
( كَانَ سَعِيد )
: هُوَ اِبْن أَبِي هِنْد التَّابِعِيّ الرَّاوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَة
( لَا أُرَاهَا )
: بِضَمِّ الْهَمْزَة أَيْ لَا أَظُنّهَا
( إِلَّا هَذِهِ الْأَقْفَاص )
: أَيْ الْمَحَامِل وَالْهَوَادِج الَّتِي يَتَّخِذهَا الْمُتْرَفُونَ فِي الْأَسْفَار .
وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَالَ الْقَاضِي : إِنَّ قَوْله " فَأَمَّا إِبِل الشَّيَاطِين إِلَى قَوْله فَلَمْ أَرَهَا " مِنْ كَلَام أَبِي هُرَيْرَة لَا مِنْ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : عَيَّنَ الصَّحَابِيّ مِنْ أَصْنَاف هَذَا النَّوْع مِنْ الْإِبِل صِنْفًا وَهُوَ جَنِيبَات سِمَان يَسُوقهَا الرَّجُل مَعَهُ فِي سَفَره فَلَا يَرْكَبهَا وَلَا يَحْتَاج إِلَيْهَا فِي حَمْل مَتَاعه ثُمَّ إِنَّهُ يَمُرّ بِأَخِيهِ الْمُسْلِم قَدْ اُنْقُطِعَ بِهِ مِنْ الضَّعْف وَالْعَجْز فَلَا يَحْمِلهُ ، وَعَيَّنَ التَّابِعِيّ صِنْفًا مِنْ الْبُيُوت وَهُوَ الْأَقْفَاص الْمُحَلَّاة بِالدِّيبَاجِ . وَقَالَ فِي الْأَشْرَاف : لَيْسَ فِي الْحَدِيث مَا يَدُلّ عَلَيْهِ بَلْ نَظْم الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ جَمِيعه إِلَى قَوْله : فَلَمْ أَرَهَا مِنْ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى هَذَا فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَأَمَّا إِبِل الشَّيْطَان فَقَدْ رَأَيْتهَا إِلَى قَوْله فَلَا يَحْمِلهُ وَأَمَّا بُيُوت الشَّيْطَان فَلَمْ أَرَهَا ، فَإِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرَ مِنْ الْهَوَادِج وَالْمَحَامِل الَّتِي يَأْخُذهَا الْمُتْرَفُونَ فِي الْأَسْفَار . كَذَا فِي الْمِرْقَاة .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ : سَعِيد بْن أَبِي هِنْد لَمْ يَلْقَ أَبَا هُرَيْرَة وَفِي كَلَام الْبُخَارِيّ مَا يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ .@
الصفحة 237