كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)

وَإِنْ سَبَقْتُك فَلَا شَيْء لِي عَلَيْك فَهُوَ جَائِز أَيْضًا فَإِذَا سَبَقَ اِسْتَحَقَّ الْمَشْرُوط ، وَإِنْ كَانَ الْمَال مِنْ جِهَة كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا بِأَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ وَإِنْ سَبَقْتُك فَلِي عَلَيْك كَذَا وَإِنْ سَبَقْتنِي فَلَك عَلَيَّ كَذَا فَهَذَا لَا يَجُوز إِلَّا بِمُحَلِّلٍ يَدْخُل بَيْنهمَا إِنْ سَبَقَ الْمُحَلِّل أَخَذَ السَّبَقَيْنِ وَإِنْ سُبِقَ فَلَا شَيْء عَلَيْهِ . وَسُمِّيَ مُحَلِّلًا لِأَنَّهُ مُحَلِّل لِلسَّابِقِ أَخْذ الْمَال . فَبِالْمُحَلِّلِ يَخْرُج الْعَقْد عَنْ أَنْ يَكُون قِمَارًا لِأَنَّ الْقِمَار يَكُون الرَّجُل مُتَرَدِّدًا بَيْن الْغُنْم وَالْغُرْم ، فَإِذَا دَخَلَ بَيْنهمَا لَمْ يُوجَد فِيهِ هَذَا الْمَعْنَى . ثُمَّ إِذَا جَاءَ الْمُحَلِّل أَوَّلًا ثُمَّ جَاءَ الْمُسْتَبِقَانِ مَعًا أَوْ أَحَدهمَا بَعْد الْآخَر أَخَذَ الْمُحَلِّل السَّبَقَيْنِ ، وَإِنْ جَاءَ الْمُسْتَبِقَانِ مَعًا ثُمَّ الْمُحَلِّل فَلَا شَيْء لِأَحَدٍ ، وَإِنْ جَاءَ أَحَد الْمُسْتَبِقَيْنِ أَوَّلًا ثُمَّ الْمُحَلِّل وَالْمُسْتَبِق الثَّانِي إِمَّا مَعًا أَوْ أَحَدهمَا بَعْد الْآخَر أَحْرَزَ السَّابِق سَبَقه وَأَخَذَ سَبَق الْمُسْتَبِق الثَّانِي . وَإِنْ جَاءَ الْمُحَلِّل وَأَحَد الْمُسْتَبِقَيْنِ مَعًا ثُمَّ جَاءَ الثَّانِي مُصَلَّيًا أَخَذَ السَّابِقَانِ سَبَقه . كَذَا فِي الْمِرْقَاة .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ .
( بِإِسْنَادِ عَبَّاد )
: أَيْ اِبْن الْعَوَّام الْمَذْكُور فِي الْإِسْنَاد السَّابِق
( قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ مَعْمَر إِلَخْ )
: هَذِهِ الْعِبَارَة لَمْ تُوجَد فِي بَعْض النُّسَخ .@

الصفحة 246