كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)
نقص في ص 253-255-----------
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
الِانْتِصَار طَلَب النُّصْرَة ، وَالرَّذْل الدُّون الْخَسِيس أَوْ الرَّدِيء مِنْ كُلّ شَيْء عَلَى مَا فِي الْقَامُوس ، وَالْخَيْل بِالْفَارِسِيَّةِ سواران واسيبان ، وَالضَّعَفَة جَمْع ضَعِيف .
2227 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( اِبْغُونِي )
: قَالَ فِي الصُّرَاح : بَغَيْتُك الشَّيْء طَلَبْته لَك ، وَوَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ اِبْغُوا لِي ، قَالَ الْعَلْقَمِيّ : قَالَ اِبْن رَسْلَان : بِهَمْزَةِ وَصْل مَكْسُورَة لِأَنَّهُ فِعْل ثُلَاثِيّ أَيْ اُطْلُبُوا لِي
( الضُّعَفَاء )
: أَيْ صَعَالِيك الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ مَنْ يَسْتَضْعِفهُمْ النَّاس لِرَثَاثَةِ حَالهمْ أَسْتَعِين بِهِمْ .
فَإِذَا قُلْت أَبْغِنِي بِقَطْعِ الْهَمْزَة فَمَعْنَاهُ أَعِنِّي عَلَى الطَّلَب يُقَال : أَبَغَيْتُك الشَّيْء أَيْ أَعَنْتُك عَلَيْهِ اِنْتَهَى . قَالَ شَيْخنَا الزَّرْكَشِيّ : وَالْأَوَّل الْمُرَاد بِالْحَدِيثِ كَذَا فِي السِّرَاج الْمُنِير
( وَتُنْصَرُونَ )
: أَيْ تُعَاوَنُونَ عَلَى عَدُوّكُمْ
( بِضُعَفَائِكُمْ )
: أَيْ بِسَبَبِهِمْ أَوْ بِبَرَكَةِ دُعَائِهِمْ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَسَن صَحِيح : وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ ، وَفِي حَدِيث النَّسَائِيِّ زِيَادَة تُبَيِّن مَعْنَى الْحَدِيث ، قَالَ نَبِيّ اللَّه : " إِنَّمَا نَصَرَ اللَّه هَذِهِ الْأُمَّة بِضَعِيفِهَا بِدَعْوَتِهِمْ وَصَلَاتهمْ وَإِخْلَاصهمْ " وَمَعْنَاهُ أَنَّ عِبَادَة الضُّعَفَاء وَدُعَاءَهُمْ@
الصفحة 256