كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)

أَشَدّ إِخْلَاصًا لِجَلَاءِ قُلُوبهمْ مِنْ التَّعَلُّق بِزُخْرُفِ الدُّنْيَا وَجَعَلُوا هَمَّهُمْ وَاحِد فَأُجِيبَ دُعَاؤُهُمْ وَزَكَتْ أَعْمَالهمْ اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
قَالَ فِي الْقَامُوس : الشِّعَار كَكِتَابٍ الْعَلَامَة فِي الْحَرْب وَالسَّفَر .
2228 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( كَانَ شِعَار الْمُهَاجِرِينَ )
: أَيْ عَلَامَتهمْ الَّتِي يَتَعَارَفُونَ بِهَا فِي الْحَرْب
( عَبْد اللَّه )
: أَيْ لَفْظ عَبْد اللَّه .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده الْحَجَّاج بْن أَرْطَاة وَلَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ .
2229 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَكَانَ شِعَارنَا أَمِتْ أَمِتْ )
: قَالَ اِبْن الْأَثِير : هُوَ أَمْر بِالْمَوْتِ ، وَالْمُرَاد بِهِ التَّفَاؤُل بِالنَّصْرِ بَعْد الْأَمْر بِالْإِمَاتَةِ مَعَ حُصُول الْغَرَض لِلشِّعَارِ ، فَإِنَّهُمْ جَعَلُوا هَذِهِ الْكَلِمَة عَلَامَة بَيْنهمْ يَتَعَارَفُونَ بِهَا لِأَجْلِ ظُلْمَة اللَّيْل اِنْتَهَى . وَالتَّكْرَار لِلتَّأْكِيدِ أَوْ الْمُرَاد أَنَّ اللَّفْظ كَانَ مِمَّا يَتَكَرَّر ، قِيلَ الْمُخَاطَب هُوَ اللَّه تَعَالَى فَإِنَّهُ الْمُمِيت فَالْمَعْنَى يَا نَاصِر أَمِتْ الْعَدُوّ ، وَفِي شَرْح السُّنَّة : يَا مَنْصُور أَمِتْ ، فَالْمُخَاطَب كُلّ وَاحِد مِنْ الْمُقَاتِلِينَ ذَكَرَهُ الْقَارِيّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .@

الصفحة 257