كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)

2236 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( رَبِّي وَرَبّك اللَّه أَعُوذ بِاَللَّهِ )
: أَيْ فَهُوَ الْمُسْتَحِقّ أَنْ يُتَعَوَّذ بِهِ
( مِنْ شَرّك )
أَيْ مِنْ شَرّ مَا حَصَلَ مِنْ ذَاتك مِنْ الْخَسْف وَالزَّلْزَلَة وَالسُّقُوط عَنْ الطَّرِيق وَالتَّحَيُّر فِي الْفَيَافِي . ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ
( وَشَرّ مَا فِيك )
: أَيْ مَا اِسْتَقَرَّ فِيك مِنْ الصِّفَات وَالْأَحْوَال الْخَاصَّة بِطِبَاعِك أَيْ الْعَادِيَّة كَالْحَرَارَةِ وَالْبُرُودَة
( وَشَرّ مَا خُلِقَ فِيك )
: أَيْ مِنْ الْهَوَامّ وَغَيْرهَا مِنْ الْفِلْذَات . قَالَهُ الْقَارِيّ
( وَشَرّ مَا يَدِبّ عَلَيْك )
: بِكَسْرِ الدَّال أَيْ يَمْشِي وَيَتَحَرَّك مِنْ الْحَيَوَانَات وَالْحَشَرَات مِمَّا فِيهِ ضَرَر
( مِنْ أَسَد وَأَسْوَد )
: فِي الْقَامُوس : الْأَسْوَد الْحَيَّة الْعَظِيمَة
( وَمِنْ الْحَيَّة وَالْعَقْرَب )
: تَعْمِيم بَعْد تَخْصِيص ، وَلَيْسَ الْوَاو الْعَاطِفَة فِي بَعْض النُّسَخ فَعَلَى هَذَا مِنْ بَيَانِيَّة
( وَمِنْ سَاكِنِي الْبَلَد )
: قِيلَ السَّاكِن هُوَ الْإِنْس سَمَّاهُمْ لِأَنَّهُمْ يَسْكُنُونَ الْبِلَاد غَالِبًا ، وَقِيلَ هُوَ الْجِنّ ، وَالْمُرَاد بِالْبَلَدِ الْأَرْض . قَالَ تَعَالَى { وَالْبَلَد الطَّيِّب يَخْرُج نَبَاته بِإِذْنِ رَبّه }
( وَمِنْ وَالِد وَمَا وَلَد )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَرَادَ بِالْوَالِدِ إِبْلِيس وَمَا وَلَد الشَّيَاطِين اِنْتَهَى . وَقِيلَ هُمَا عَامَّانِ لِجَمِيعِ مَا يُوجَد فِي التَّوَالُد مِنْ الْحَيَوَانَات .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَاده بَقِيَّة اِبْن الْوَلِيد وَفِيهِ مَقَال .@

الصفحة 263