كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)

نقص في الصفحات من 275-الى 286
2254 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
اي ماشية الغير بلا اذنه
( أَيُحِبُّ أَحَدكُمْ أَنْ تُؤْتَى )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول وَالِاسْتِفْهَام لِلْإِنْكَارِ
( مَشْرُبَته )
: بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون الشِّين وَضَمّ الرَّاء وَفَتْحهَا . قَالَ النَّوَوِيّ : هِيَ كَالْغُرْفَةِ يُخَزَّن فِيهَا الطَّعَام وَغَيْره اِنْتَهَى
( خِزَانَته )
: بِكَسْرِ الْخَاء هِيَ مِثْل الْمَخْزُون
( فَيُنْتَثَل )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول وَبِالنُّونِ وَالثَّاء الْمُثَلَّثَة مِنْ بَاب الِافْتِعَال أَيْ يُنْثَر وَيُسْتَخْرَج ، وَفِي بَعْض النُّسَخ يُنْتَقَل مِنْ الِانْتِقَال
( فَإِنَّمَا تَخْزُن لَهُمْ )
: مِنْ بَاب نَصَرَ ، يُقَال خَزَنَ الْمَال أَيْ أَحْرَزَهُ
( ضُرُوع مَوَاشِيهمْ )
: فَاعِل تَخْزُن
( أَطْعِمَتهمْ )
: جَمْع طَعَام مَفْعُول
( فَلَا يَحْلُبَنَّ إِلَخْ )
: كَرَّرَ النَّهْي لِلتَّأْكِيدِ .
قَالَ الْقَارِيّ : وَالْمَعْنَى أَنَّ ضُرُوع مَوَاشِيهمْ فِي حِفْظ اللَّبَن بِمَنْزِلَةِ خَزَائِنكُمْ الَّتِي تَحْفَظ طَعَامكُمْ ، فَمَنْ حَلَبَ مَوَاشِيهمْ فَكَأَنَّهُ كَسَرَ خَزَائِنهمْ وَسَرَقَ مِنْهَا شَيْئًا . فِي شَرْح السُّنَّة : الْعَمَل عَلَى هَذَا عِنْد أَكْثَر أَهْل الْعِلْم ، أَنَّهُ لَا يَجُوز أَنْ يَحْلُب مَاشِيَة الْغَيْر بِغَيْرِ إِذْنه إِلَّا إِذَا اُضْطُرَّ فِي مَخْمَصَة . وَذَهَبَ أَحْمَد وَإِسْحَاق وَغَيْرهمَا إِلَى إِبَاحَته لِغَيْرِ الْمُضْطَرّ أَيْضًا إِذَا لَمْ يَكُنْ الْمَالِك حَاضِرًا ، فَإِنَّ أَبَا بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حَلَبَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَنًا مِنْ غَنَم رَجُل مِنْ قُرَيْش يَرْعَاهَا عَبْد لَهُ@

الصفحة 287