كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)
الرَّجُل الْبَالِغ الْعَاقِل
( وَسَبَى سَبْيهمْ )
: أَيْ نِسَاءَهُمْ وَصِبْيَانهمْ .
قَالَ فِي السُّبُل : الْحَدِيث دَلِيل عَلَى جَوَاز الْمُقَاتَلَة قَبْل الدُّعَاء إِلَى الْإِسْلَام فِي حَقّ الْكُفَّار الَّذِينَ قَدْ بَلَغَتْهُمْ الدَّعْوَة مِنْ غَيْر إِنْذَار ، وَهَذِهِ أَصَحّ الْأَقْوَال الثَّلَاثَة فِي الْمَسْأَلَة ، وَهِيَ عَدَم وُجُوب الْإِنْذَار مُطْلَقًا ، وَالثَّانِي وُجُوبه مُطْلَقًا ، وَالثَّالِث يَجِب إِنْ لَمْ تَبْلُغهُمْ الدَّعْوَة وَلَا يَجِب إِنْ بَلَغَتْهُمْ وَلَكِنْ يُسْتَحَبّ . قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : وَهُوَ قَوْل أَكْثَر أَهْل الْعِلْم ، وَعَلَى مَعْنَاهُ تَظَافَرَتْ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة اِنْتَهَى
( هَذَا حَدِيث نَبِيل )
: أَيْ جَيِّد يُقَال فُلَان نَبِيل الرَّأْي أَيْ جَيِّده وَلَمْ يُشْرِكهُ فِيهِ أَحَد : أَيْ اِبْن عَوْن تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيث .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ .
2264 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَكَانَ يَتَسَمَّع )
: بِشِدَّةِ الْمِيم مِنْ بَاب التَّفَعُّل أَيْ يَضَع أُذُنه وَيَتَوَجَّه بِسَمْعِهِ إِلَى صَوْت الْأَذَان
( أَمْسِكْ )
: أَيْ اِمْتَنِعْ مِنْ الْإِغَارَة
( وَإِلَّا )
: أَيْ وَإِنْ لَمْ يَسْمَع الْأَذَان
( أَغَارَ )
: لِكَوْنِهِ عَلَامَة الْكُفْر قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ بَيَان أَنَّ الْأَذَان شِعَار لِدِينِ الْإِسْلَام فَلَوْ أَنَّ أَهْل بَلَد أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكه كَانَ لِلسُّلْطَانِ قِتَالهمْ عَلَيْهِ . ذَكَرَهُ الْقَارِيّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ .@
الصفحة 297