كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)

2265 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا )
: أَيْ فِي دِيَار الْعَدُوّ
( أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا )
: أَيْ أَذَانه . قَالَ فِي النَّيْل : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ مُجَرَّد وُجُود الْمَسْجِد فِي الْبَلَد كَافٍ فِي الِاسْتِدْلَال بِهِ عَلَى إِسْلَام أَهْله وَإِنْ لَمْ يُسْمَع مِنْهُ الْأَذَان لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُر سَرَايَاهُ بِالِاكْتِفَاءِ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ إِمَّا وُجُود مَسْجِد أَوْ سَمَاع الْأَذَان .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَسَن غَرِيب وَاَللَّه أَعْلَم .
2266 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الْحَرْب خُدْعَة )
: قَالَ النَّوَوِيّ : فِيهَا ثَلَاث لُغَات مَشْهُورَات اِتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ أَفْصَحَهُنَّ خَدْعَة بِفَتْحِ الْخَاء وَإِسْكَان الدَّال . قَالَ ثَعْلَب وَغَيْره : وَهِيَ لُغَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالثَّانِيَة بِضَمِّ الْخَاء وَإِسْكَان الدَّال ، وَالثَّالِثَة بِضَمِّ الْخَاء وَفَتْح الدَّال وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى جَوَاز خِدَاع الْكُفَّار فِي الْحَرْب كَيْف أَمْكَنَ الْخِدَاع إِلَّا أَنْ يَكُون فِيهِ نَقْض عَهْد أَوْ أَمَان فَلَا يَحِلّ . وَقَدْ صَحَّ فِي الْحَدِيث جَوَاز الْكَذِب فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء أَحَدهَا فِي الْحَرْب اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ .
2267 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَخْبَرَنَا اِبْن ثَوْر )
: هُوَ مُحَمَّد بْن ثَوْر . قَالَهُ الْمِزِّيّ . وَفِي بَعْض النُّسَخ أَبُو ثَوْر@

الصفحة 298