كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)

وَلَا نُفَتِّش عَنْ قُلُوبهمْ . قَالَهُ الْعَزِيزِيّ
( وَحِسَابهمْ عَلَى اللَّه )
: أَيْ فِيمَا يَسْتُرُونَهُ مِنْ كُفْر وَإِثْم .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
2271 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَأَنْ يَسْتَقْبِلُوا قِبْلَتنَا )
: إِنَّمَا ذَكَرَهُ مَعَ اِنْدِرَاجه فِي قَوْله وَأَنْ يُصَلُّوا صَلَاتنَا لِأَنَّ الْقِبْلَة أَعْرَف إِذْ كُلّ أَحَد يَعْرِف قِبْلَته وَإِنْ لَمْ يَعْرِف صَلَاته وَلِأَنَّ فِي صَلَاتنَا مَا يُوجَد فِي صَلَاة غَيْره ، وَاسْتِقْبَال قِبْلَتنَا مَخْصُوص بِنَا
( ذَبِيحَتنَا )
: فَعِيلَة بِمَعْنَى مَفْعُولَة وَالتَّاء لِلْجِنْسِ كَمَا فِي الشَّاة : قَالَهُ الْقَارِيّ
( وَأَنْ يُصَلُّوا صَلَاتنَا )
: أَيْ كَمَا نُصَلِّي ، وَلَا تُوجَد إِلَّا مِنْ مُوَحِّد مُعْتَرِف بِنُبُوَّتِهِ ، وَمَنْ اِعْتَرَفَ بِهِ اِعْتَرَفَ بِجَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ . وَفِي الْحَدِيث أَنَّ أُمُور النَّاس مَحْمُولَة عَلَى الظَّاهِر ، فَمَنْ أَظْهَرَ شِعَار الدِّين أُجْرِيَتْ عَلَيْهِ أَحْكَام أَهْله مَا لَمْ يَظْهَر مِنْهُ خِلَاف ذَلِكَ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ تَعْلِيقًا ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَسَن صَحِيح غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه .@

الصفحة 301