كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)

2272 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِلَى الْحُرَقَات )
: بِضَمِّ الْحَاء وَفَتْح الرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ ثُمَّ قَاف اِسْم لِقَبَائِلَ مِنْ جُهَيْنَة
( فَنَذِرُوا )
: بِكَسْرِ الذَّال الْمُعْجَمَة أَيْ عَلِمُوا وَأَحَسُّوا
( مَنْ لَك بِلَا إِلَه إِلَّا اللَّه يَوْم الْقِيَامَة )
: أَيْ مَنْ يُعِينك إِذَا جَاءَتْ تِلْكَ الْكَلِمَة بِأَنَّ يُمَثِّلهَا اللَّه فِي صُورَة رَجُل مُخَاصِم ، أَوْ مَنْ يُخَاصِم لَهَا مِنْ الْمَلَائِكَة ، أَوْ مَنْ تَلَفَّظَ بِهَا
( مَخَافَة السِّلَاح )
: بِالنَّصْبِ أَيْ لِأَجْلِ خَوْفه
( مِنْ أَجْل ذَلِكَ )
: أَيْ الْمَخَافَة ، حَتَّى وَدِدْت أَنِّي لَمْ أُسْلِم إِلَّا يَوْمَئِذٍ وَإِنَّمَا وَدَّ ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِسْلَام يَحُطّ مَا فُعِلَ قَبْله . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ مِنْ الْفِقْه أَنَّ الرَّجُل إِذَا تَكَلَّمَ بِالشَّهَادَةِ وَإِنْ لَمْ يَصِف الْإِيمَان وَجَبَ الْكَفّ عَنْهُ وَالْوُقُوف عَنْ قَتْله ، سَوَاء كَانَ ذَلِكَ بَعْد الْقُدْرَة عَلَيْهِ أَوْ قَبْلهَا . وَفِي قَوْله " هَلَّا شَقَقْت عَنْ قَلْبه " دَلِيل عَلَى أَنَّ الْحُكْم إِنَّمَا يَجْرِي عَلَى الظَّاهِر وَأَنَّ السَّرَائِر مَوْكُولَة إِلَى اللَّه تَعَالَى اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ .@

الصفحة 302