كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)
الصَّدَقَة )
: فَإِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ مِنْ أَسْبَاب الِاسْتِكْثَار مِنْهَا وَالرُّغُوب فِيهَا فَاخْتِيَال الرَّجُل عِنْد الْقِتَال هُوَ الدُّخُول فِي الْمَعْرَكَة بِنَشَاطٍ وَقُوَّة وَإِظْهَار الْجَلَادَة وَالتَّبَخْتُر فِيهِ ، وَالِاسْتِهَانَة وَالِاسْتِخْفَاف بِالْعَدُوِّ لِإِدْخَالِ الرَّوْع فِي قَلْبه . وَالِاخْتِيَال فِي الصَّدَقَة أَنْ يُعْطِيهَا بِطِيبِ نَفْسه وَيَنْبَسِط بِهَا صُورَة وَلَا يَسْتَكْثِر وَلَا يُبَالِي بِمَا أَعْطَى
( فَاخْتِيَاله فِي الْبَغْي )
: نَحْو أَنْ يَذْكُر الرَّجُل أَنَّهُ قَتَلَ فُلَانًا وَأَخَذَ مَاله ظُلْمًا ، أَوْ يَصْدُر مِنْهُ الِاخْتِيَال حَال الْبَغْي عَلَى مَال الرَّجُل أَوْ نَفْسه
( قَالَ مُوسَى )
: هُوَ اِبْن إِسْمَاعِيل
( وَالْفَخْر )
: بِالْجَرِّ أَيْ قَالَ مُوسَى فِي رِوَايَته فِي الْبَغْي وَالْفَخْر وَلَمْ يَذْكُر مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم فِي رِوَايَته لَفْظ وَالْفَخْر . وَاخْتِيَال الرَّجُل فِي الْفَخْر نَحْو أَنْ يَذْكُر مَا لَهُ مِنْ الْحَسَب وَالنَّسَب وَكَثْرَة الْمَال وَالْجَاه وَالشَّجَاعَة وَالْكَرَم لِمُجَرَّدِ الِافْتِخَار ثُمَّ يَحْصُل مِنْهُ الِاخْتِيَال عِنْد ذَلِكَ ، فَإِنَّ هَذَا الِاخْتِيَال مِمَّا يُبْغِضهُ اللَّه تَعَالَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ يُؤْخَذ أَسِيرًا أَيْ أَخَذَهُ الْعَدُوّ أَسِيرًا فَمَاذَا يَفْعَل ؟ فَهَلْ يُسْلِم نَفْسه أَوْ يُنْكِر وَإِنْ قُتِلَ .
2287 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَشَرَة عَيْنًا )
: أَيْ جَاسُوسًا
( وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِم بْن ثَابِت )
: أَيْ جَعَلَهُ أَمِيرًا@
الصفحة 321