كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)
دَنَوْا مِنْكُمْ فَارْمُوهُمْ وَلَا تَرْمُوهُمْ عَلَى بُعْد اِنْتَهَى . وَفِي الْقَامُوس : أَكْثَبَهُ دَنَا مِنْهُ
( بِالنَّبْلِ )
: بِفَتْحِ النُّون وَسُكُون الْمُوَحَّدَة أَيْ بِالسَّهْمِ الْعَرَبِيّ الَّذِي لَيْسَ بِطَوِيلٍ كَالنُّشَّابِ . كَذَا فِي النِّهَايَة
( وَاسْتَبْقُوا نَبْلكُمْ )
: اِسْتِفْعَال مِنْ الْبَقَاء . قَالَ فِي الْمَجْمَع : أَيْ لَا تَرْمُوهُمْ عَنْ بُعْد فَإِنَّهُ يَسْقُط فِي الْأَرْض أَوْ الْبَحْر فَذَهَبَتْ السِّهَام وَلَمْ يَحْصُل نِكَايَة . وَقِيلَ اِرْمُوهُمْ بِالْحِجَارَةِ فَإِنَّهَا لَا تَكَاد تُخْطِئ إِذَا رَمَى الْجَمَاعَة اِنْتَهَى . وَقِيلَ مَعْنَاهُ اِرْمُوهُمْ بِبَعْضِ النَّبْل دُون الْكُلّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
السَّلّ اِنْتِزَاعك الشَّيْء وَإِخْرَاجه فِي رِفْق .
2290 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَلَيْسَ )
: أَيْ إِسْحَاق بْن نَجِيح هَذَا
( بِالْمَلْطِيِّ )
: بَلْ إِسْحَاق بْن نَجِيح هَذَا غَيْر الْمَلْطِيّ . وَاعْلَمْ أَنَّ إِسْحَاق بْن نَجِيح رَجُلَانِ أَحَدهمَا إِسْحَاق بْن نَجِيح الرَّاوِي عَنْ مَالِك اِبْن حَمْزَة ، وَالثَّانِي إِسْحَاق بْن نَجِيح الْأَزْدِيّ الْمَلْطِيّ فَزَعَمَ بَعْضهمْ أَنَّ إِسْحَاق بْن نَجِيح الْأَوَّل هُوَ الْمَلْطِيّ . فَمَقْصُود أَبِي دَاوُدَ رَحِمَهُ اللَّه مِنْ قَوْله وَلَيْسَ بِالْمَلْطِيِّ الرَّدّ عَلَيْهِ
( لَا تَسُلُّوا السُّيُوف )
: أَيْ لَا تُخْرِجُوهَا مِنْ غِلَافهَا
( حَتَّى يَغْشَوْكُمْ )
: بِفَتْحِ الشِّين ، أَيْ حَتَّى يَقْرَبُوكُمْ قُرْبًا يَصِل سَيْفكُمْ إِلَيْهِمْ . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .@
الصفحة 325