كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)
قِتْلَة )
: بِكَسْرِ الْقَاف هَيْئَة الْقَتْل أَيْ أَكَفّهمْ وَأَرْحَمهُمْ مَنْ لَا يَتَعَدَّى فِي هَيْئَة الْقَتْل الَّتِي لَا يَحِلّ فِعْلهَا مِنْ تَشْوِيه الْمَقْتُول وَإِطَالَة تَعْذِيبه
( أَهْل الْإِيمَان )
: لِمَا جَعَلَ اللَّه فِي قُلُوبهمْ مِنْ الرَّحْمَة وَالشَّفَقَة لِجَمِيعِ خَلْقه بِخِلَافِ أَهْل الْكُفْر ، كَذَا فِي السِّرَاج الْمُنِير . وَقَوْله أَعَفّ أَفْعَل التَّفْضِيل مِنْ عَفَّ عَفًّا وَعَفَافًا وَعِفَّة أَيْ كَفَّ عَمَّا لَا يَحِلّ وَلَا يَجْمُل .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ .
2293 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ الْهَيَّاج )
: بِفَتْحِ أَوَّله وَالتَّحْتَانِيَّة الْمُشَدَّدَة ثُمَّ جِيم مَقْبُول ، كَذَا فِي التَّقْرِيب
( أَنَّ عِمْرَان )
: هُوَ اِبْن حُصَيْنٍ
( فَجَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ )
: أَيْ نَذَرَ
( يَحُثّنَا )
: أَيْ يَحُضّنَا وَيُرَغِّبنَا
( وَيَنْهَانَا عَنْ الْمُثْلَة )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُثْلَة تَعْذِيب الْمَقْتُول بِقَطْعِ أَعْضَائِهِ وَتَشْوِيه خَلْقه قَبْل أَنْ يُقْتَل أَوْ بَعْده ، وَذَلِكَ مِثْل أَنْ يُجْدَع أَنْفه أَوْ أُذُنه أَوْ تُفْقَأ عَيْنه أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ أَعْضَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ مَا حَاصِله إِنَّ النَّهْي إِذَا لَمْ يُمَثِّل الْكَافِر بِالْمَقْتُولِ الْمُسْلِم ، فَإِنْ مَثَّلَ بِالْمَقْتُولِ جَازَ أَنْ يُمَثَّل بِهِ ، وَلِذَلِكَ قَطَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْدِي الْعُرَنِيِّينَ وَأَرْجُلهمْ وَسَمَلَ أَعْيُنهمْ ، وَكَانُوا فَعَلُوا ذَلِكَ بِرِعَائِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَذَلِكَ جَازَ فِي الْقِصَاص بَيْن الْمُسْلِمِينَ إِذَا كَانَ الْقَاتِل قَطَعَ أَعْضَاء الْمَقْتُول وَعَذَّبَهُ قَبْل الْقَتْل ، فَإِنَّهُ يُعَاقَب بِمِثْلِهِ ، وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى { فَمَنْ اِعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اِعْتَدَى عَلَيْكُمْ } وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .@
الصفحة 328