كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)

وَإِذَا ذُكِرَ الْمَوْصُوف يَسْتَوِي فِي الْفَعِيل بِمَعْنَى الْمَفْعُول الْمُذَكَّر وَالْمُؤَنَّث قَالَهُ الْقَارِيّ
( مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِل )
: اللَّام هِيَ الدَّاخِلَة فِي خَبَر كَانَ لِتَأْكِيدِ النَّفْي ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْب }
( وَعَلَى الْمُقَدِّمَة )
: بِكَسْرِ الدَّال وَيُفْتَح
( وَلَا عَسِيفًا )
: بِمُهْمَلَتَيْنِ وَفَاء كَأَجِيرٍ وَزْنًا وَمَعْنًى . قَالَ الْقَارِيّ : وَلَعَلَّ عَلَامَته أَنْ يَكُون بِلَا سِلَاح اِنْتَهَى .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمَرْأَة إِذَا قَاتَلَتْ قُتِلَتْ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ جَعَلَ الْعِلَّة فِي تَحْرِيم قَتْلهَا لِأَنَّهَا لَا تُقَاتِل ، فَإِذَا قَاتَلَتْ دَلَّ عَلَى جَوَاز قَتْلهَا ، وَالْعَسِيف الْأَجِير وَالتَّابِع اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ . وَرَبَاح هَذَا بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة وَيُقَال فِيهِ بِالْيَاءِ آخِر الْحُرُوف . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَيْسَ فِي الصَّحَابَة أَحَد يُقَال لَهُ رَبَاح إِلَّا هَذَا عَلَى اِخْتِلَاف فِيهِ أَيْضًا بِكَسْرِ الرَّاء .
2296 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( اُقْتُلُوا شُيُوخ الْمُشْرِكِينَ وَاسْتَبْقُوا شَرْخهمْ )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الشَّرْخ هَهُنَا جَمْع شَارِخ ، يُقَال شَارِخ وَشَرْخ كَمَا قَالُوا رَاكِب وَرَكْب وَصَاحِب وَصَحْب ، يُرِيد بِهِمْ الصِّبْيَان وَمَنْ يَبْلُغ مَبْلَغ الرِّجَال ، وَالشُّيُوخ هَهُنَا الْمَسَانّ ، وَإِذَا قِيلَ شَرْخ الشَّبَاب كَانَ مَعْنَاهُ أَوَّل الشَّبَاب . قَالَ حَسَّان : إِنَّ شَرْخ الشَّبَاب وَالشَّعْر الْأَسْوَد مَا لَمْ يُعَاصَ كَانَ جُنُونًا وَقَالَ فِي الْمَجْمَع : أَرَادَ بِالشُّيُوخِ الرِّجَال الْمَسَانّ أَهْل الْجَلَد وَالْقُوَّة عَلَى الْقِتَال لَا الْهَرْمَى وَالشَّرْخ صِغَار لَمْ يُدْرِكُوا . وَلَا يُنَافِي حَدِيث " لَا تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا " @

الصفحة 330