كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)

وَشَرَعْت فِي النِّدَاء
( أَلَا مَنْ يَحْمِل رَجُلًا لَهُ )
: الضَّمِير الْمَجْرُور لِمَنْ
( سَهْمه )
: أَيْ سَهْم الرَّجُل
( عَقَبَة )
: أَيْ رَدِيفًا
( فَأَصَابَنِي قَلَائِص )
: جَمْع قُلُوص ، فِي الْقَامُوس : الْقُلُوص مِنْ الْإِبِل الشَّابَّة أَوْ الْبَاقِيَة عَلَى السَّيْر أَوْ أَوَّل مَا يُرْكَب مِنْ إِنَاثهَا إِلَى أَنْ تُثْنِي ثُمَّ هِيَ نَاقَة ، وَالنَّاقَة الطَّوِيلَة الْقَوَائِم خَاصّ بِالْإِنَاثِ . قَلَائِص وَقُلُص وَجَمْع قِلَاص
( عَلَى حَقِيبَة )
: فِي الْقَامُوس : الْحَقِيبَة الرِّفَادَة فِي مُؤَخَّر الْقَتَب وَكُلّ مَا شُدَّ فِي مُؤَخَّر رَحْل أَوْ قَتَب فَقَدْ اُحْتُقِبَ
( فَقَالَ )
: أَيْ الشَّيْخ
( قَالَ )
: أَيْ وَاثِلَة
( إِنَّمَا هِيَ )
: أَيْ الْقَلَائِص
( فَغَيْر سَهْمك أَرَدْنَا )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِه أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ أَنِّي لَمْ أُرِدْ سَهْمك مِنْ الْمَغْنَم ، إِنَّمَا أَرَدْت مُشَارَكَتك فِي الْأَجْر وَالثَّوَاب ، وَاَللَّه أَعْلَم .
قَالَ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي هَذَا فَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل فِيمَنْ يُعْطِي فَرَسه عَلَى النِّصْف مِمَّا يَغْنَمهُ فِي غُزَاته : أَرْجُو أَنْ لَا يَكُون بِهِ بَأْس .
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : مَا أَرَاهُ إِلَّا جَائِزًا ، وَكَانَ مَالِك بْن أَنَس يَكْرَههُ . وَفِي مَذْهَب الشَّافِعِيّ لَا يَجُوز أَنْ يُعْطِيه فَرَسًا عَلَى سَهْم مِنْ الْغَنِيمَة ، فَإِنْ فَعَلَ فَلَهُ أَجْر مِثْل رُكُوبه اِنْتَهَى .
وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .@

الصفحة 336