كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)
2302 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَجِبَ رَبّنَا )
: قَالَ فِي النِّهَايَة : أَيْ عَظُمَ ذَلِكَ عِنْده وَكَبُرَ لَدَيْهِ . أَعْلَمَ اللَّه أَنَّهُ إِنَّمَا يَتَعَجَّب الْآدَمِيّ مِنْ الشَّيْء إِذَا عَظُمَ مَوْقِعه عِنْده وَخَفِيَ عَلَيْهِ سَبَبه فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا يَعْرِفُونَ لِيَعْلَمُوا مَوْقِع هَذِهِ الْأَشْيَاء عِنْده . وَقِيلَ مَعْنَى عَجِبَ رَبّك أَيْ رَضِيَ وَأَثَابَ فَسَمَّاهُ عَجَبًا مَجَازًا وَلَيْسَ بِعَجَبٍ فِي الْحَقِيقَة ، وَالْأَوَّل الْوَجْه اِنْتَهَى
( مِنْ قَوْم يُقَادُونَ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ يُجَرُّونَ
( فِي السَّلَاسِل )
: حَال مِنْ الضَّمِير فِي يُقَادُونَ قَالَ الْقَارِيّ : وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ يُؤْخَذُونَ أُسَارَى قَهْرًا وَكَرِهَا فِي السَّلَاسِل وَالْقُيُود فَيَدْخُلُونَ فِي دَار الْإِسْلَام ثُمَّ يَرْزُقهُمْ اللَّه الْإِيمَان فَيَدْخُلُونَ بِهِ الْجَنَّة ، فَأَحَلَّ الدُّخُول فِي الْإِسْلَام مَحَلّ دُخُول الْجَنَّة لِإِفْضَائِهِ إِلَيْهِ اِنْتَهَى .
وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ وَتَبِعَهُ الْبِرْمَاوِيّ : لَعَلَّهُمْ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ هُمْ أُسَارَى فِي أَيْدِي الْكُفَّار فَيَمُوتُونَ أَوْ يُقْتَلُونَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَة ، فَيُحْشَرُونَ عَلَيْهَا وَيَدْخُلُونَ الْجَنَّة كَذَلِكَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ .@
الصفحة 337