كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)
إِلَيْهِ بِهَذَا وَالْغَائِب يُشَار إِلَيْهِ بِذَلِكَ ، فَلَمَّا أَنْ جَمَعَهُمَا اللَّفْظ قَالَ هَذَيْنِ تَغْلِيبًا لِلْحَاضِرِ عَلَى الْغَائِب . قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ . قَالَ النَّوَوِيّ : وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى تَحْرِيم صَوْم هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ لِكُلِّ حَال سَوَاء صَامَهُمَا عَنْ نَذْر أَوْ تَطَوُّع أَوْ كَفَّارَة أَوْ غَيْر ذَلِكَ ، وَلَوْ نَذَرَ صَوْمهمَا مُتَعَمِّدًا لِعَيْنهمَا قَالَ الشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور : لَا يَنْعَقِد نَذْره وَلَا يَلْزَمهُ قَضَاؤُهُمَا . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : يَنْعَقِد وَيَلْزَمهُ قَضَاؤُهُمَا ، قَالَ فَإِنْ صَامَهُمَا أَجْزَأَهُ وَخَالَفَ النَّاس كُلّهمْ فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَم اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ بِمَعْنَاهُ أَتَمَّ مِنْهُ .
2064 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ لِبْسَتَيْنِ الصَّمَّاء )
: بِفَتْحِ الصَّاد الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْمِيم وَالْمَدّ قَالَ الْفُقَهَاء أَنْ يَشْتَمِل بِثَوْبٍ وَاحِد لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْره ثُمَّ يَرْفَعهُ مِنْ أَحَد جَانِبَيْهِ فَيَضَعهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَيَبْدُو مِنْهُ فَرْجه ، وَتُعُقِّبَ هَذَا التَّفْسِير بِأَنَّهُ لَا يُشْعِر بِهِ لَفْظ الصَّمَّاء ، وَالْمُطَابِق لَهُ مَا نُقِلَ عَنْ الْأَصْمَعِيّ وَهُوَ أَنْ يَشْتَمِل بِالثَّوْبِ يَسْتُر بِهِ جَمِيع بَدَنه بِحَيْثُ لَا يَتْرُك فُرْجَة يَخْرُج مِنْهَا يَده حَتَّى لَا يَتَمَكَّن مِنْ إِزَالَة شَيْء يُؤْذِيه بِيَدَيْهِ
( وَأَنْ يَحْتَبِي الرَّجُل )
: زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : لَا يُوَارِي فَرْجه بِشَيْءٍ
( فِي سَاعَتَيْنِ بَعْد )
: صَلَاة
( الصُّبْح )
: حَتَّى تَرْتَفِع الشَّمْس
( وَبَعْد )
: صَلَاة
( الْعَصْر )
: حَتَّى تَغِيب الشَّمْس إِلَّا لِسَبَبٍ . قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى الصَّمَّاء وَالِاحْتِبَاء وَالصَّلَاة .@
الصفحة 62