كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)
الصيام مشروعا أو
مستحبا لكان أكثر عملا فيكون أفضل إذ العبادة لا تكون إلا راجحة فلو كان عبادة لم يكن مرجوحا
وقد تأول قوم هذا على أن المعنى لا أفضل من ذلك للمخاطب وحده لما علم من حاله ومنتهى قوته وأن ما هو أكثر من ذلك يضعفه عن فرائضه ويقطعه عن القيام بما عليه من الحقوق وهذا تأويل باطل من وجوه
أحدها أن سياق الحديث يرده فإنه إنما كان عن المطيق فإنه قال فإني أطيق أفضل من ذلك فسبب الحديث في المطيق فأخبره أنه لا أفضل من ذلك للمطيق الذي سأل
ولو أن رجلا سأل من يفضل السرد
وقال إني أطيق أفضل من صوم يوم وفطر يوم لقال له السرد أفضل
الثاني أنه أخبر عنه بثلاث جمل إحداها أنه أعدل الصيام
والثانية أنه صوم داود
والثالثة أنه لا أفضل منه
وهذه الأخبار تمنع تخصيصه بالسائل
الثالث أن في بعض ألفاظ مسلم فيه فإني أقوى
قال فلم يزل يرفعني