كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)

وَسَلَّمَ لَمْ يَنْهَ حَمْزَة بْن عَمْرو عَنْ السَّرْد وَأَرْشَدَهُ إِلَى يَوْم وَيَوْم ، وَلَوْ كَانَ أَفْضَل فِي حَقّ كُلّ النَّاس لَأَرْشَدَهُ إِلَيْهِ وَبَيَّنَهُ لَهُ فَإِنَّ تَأْخِير الْبَيَان عَنْ وَقْت الْحَاجَة لَا يَجُوز وَاللَّهُ أَعْلَم .
وَقَالَ السِّنْدِيُّ : ظَاهِره أَنَّهُ أَفْضَل مِنْ صَوْم يَوْمَيْنِ وَإِفْطَار يَوْم وَمِنْ صِيَام يَوْم الدَّهْر بِلَا صِيَام أَيَّام الْكَرَاهَة ، وَبِهِ قَالَ بَعْض أَهْل الْعِلْم وَهُوَ أَشَدّ الصِّيَام عَلَى النَّفْس فَمِنْهُ لَا يُعْتَاد الصَّوْم وَلَا الْإِفْطَار فَيَصْعُب عَلَيْهِ كُلّ مِنْهُمَا اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ .
2073 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( ثُمَّ قَالَ صُمْ شَهْر الصَّبْر )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : شَهْر الصَّبْر هُوَ شَهْر رَمَضَان ، وَأَصْل الصَّبْر الْحَبْس فَسُمِّيَ الصِّيَام صَبْرًا لِمَا فِيهِ مِنْ حَبْس النَّفْس عَنْ الطَّعَام@

الصفحة 80