كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 7)
الجماعة ومقو لحديث صفوان بن سليم وسعد بن سعيد
وأيضا فقد رواه محمد بن جعفر غندر عن شعبة عن ورقاء عن سعد بن سعيد مرفوعا كرواية الجماعة وغندر أصح الناس حديثا في شعبة حتى قال علي بن المديني هو أحب إلي من عبدالرحمن بن مهدي في شعبة فمن يكون مقدما على عبدالرحمن بن مهدي في حديث شعبة يكون قوله أولى من المقبري
وأما حديث عثمان بن عمرو بن ساج فقال أبو القاسم بن عساكر في أطرافه عقب روايتها هذا خطأ والصواب عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب من غير ذكر محمد بن المنكدر
وقد قال أبو حاتم الرازي عثمان والوليد ابنا عمرو بن ساج يكتب حديثهما ولا يحتج به وقال النسائي رأيت عنده كتبا في غير هذا
فإذا أحاديث شبه أحاديث محمد بن أبي حميد فلا أدري أكان سماعه من محمد أم من أولئك المشيخة فإن كانت تلك الأحاديث أحاديثه عن أولئك المشيخة ولم يكن سمعه من محمد فهو ضعيف
وأما رواية إسماعيل بن عياش له عن محمد بن أبي حميد فإسماعيل بن عياش ضعيف في الحجازيين ومحمد بن حميد متفق على ضعفه ونكارة حديثه وكأن ابن ساج سرق هذه الرواية عن محمد بن حميد والغلط في زيادة محمد بن المنكدر منه
والله أعلم
وأما رواية أبي داود الطيالسي فمن رواية عبد الله بن عمران الأصبهاني عنه قال ابن حبان كان يغرب وخالفه يونس بن حبيب فرواه عن أبي داود عن ورقاء بن عمر عن سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت موافقة لرواية الجماعة
فإن قيل فالحديث بعد هذا كله مداره على عمر بن ثابت الأنصاري لم يروه عن أبي أيوب غيره فهو شاذ فلا يحتج به
قيل ليس هذا من الشاذ الذي لا يحتج به وكثير من أحاديث الصحيحين بهذه المثابة كحديث الأعمال بالنيات تفرد علقمة بن وقاص به وتفرد محمد بن إبراهيم التيمي به عنه وتفرد
يحيى بن سعيد به عن التيمي
وقال يونس بن عبدالأعلى قال لي الشافعي ليس الشاذ أن يروي الثقة ما لا يروي غيره إنما الشاذ أن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس