كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

اِنْتَهَى .
قَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنه : رَوَاهُ اِبْن خُزَيْمَةَ عَنْ الْفَضْل بْن يَعْقُوب الْجَزَرِيِّ عَنْ عَبْد الْأَعْلَى بِهَذَا الْإِسْنَاد وَزَادَ مَوْصُولًا بِالْحَدِيثِ " تِلْكَ طَعْنَة الشَّيْطَان كُلّ بَنِي آدَم نَائِل مِنْهُ تِلْكَ الطَّعْنَة إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَم وَابْنهَا فَإِنَّهَا لَمَّا وَضَعَتْهَا أُمّهَا قَالَتْ إِنِّي أُعِيذهَا بِك وَذُرِّيَّتهَا مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم فَضُرِبَ دُونهمَا حِجَاب فَطَعَنَ فِيهِ اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ .
تَعْلِيقُ الْحَافِظِ ابْنِ الْقَيِّمِ :
قَالَ الْحَافِظ شَمْس الدِّين اِبْن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه : وَرَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " الصَّبِيّ إِذَا اِسْتَهَلَّ وَرِثَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيث قَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَى جَابِر ، وَكَانَ الْمَوْقُوف أَصَحّ . وَلَفْظه " الطِّفْل لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ ، وَلَا يَرِث وَلَا يُورَث حَتَّى يَسْتَهِلّ " وَفِي مُسْنَد الْبَزَّار مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر يَرْفَعهُ " اِسْتِهْلَال الصَّبِيّ الْعُطَاس " فِيهِ اِبْن الْبَيْلَمَانِيّ عَنْ أَبِيهِ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
قَالَ فِي النِّهَايَة : الْمُعَاقَدَة الْمُعَاهَدَة وَالْمِيثَاق
( بِمِيرَاثِ الرَّحِم )
: أَيْ بِمِيرَاثِ ذَوِي الْأَرْحَام .
2532 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَ )
: اِبْن عَبَّاس فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى
{ وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانكُمْ }
وَقُرِئَ عَقَدَتْ بِغَيْرِ أَلِف مَعَ التَّخْفِيف . قَالَ الْخَازِن . الْمُعَاقَدَة الْمُحَالَفَة وَالْمُعَاهَدَة . وَالْأَيْمَان جَمْع يَمِين يَحْتَمِل أَنْ يُرَاد بِهَا الْقَسَم أَوْ الْيَد أَوْ هُمَا جَمِيعًا وَذَلِكَ أَنَّهُمْ إِذَا تَحَالَفُوا أَخَذَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ بِيَدِ صَاحِبه وَتَحَالَفُوا عَلَى الْوَفَاء بِالْعَهْدِ وَالتَّمَسُّك بِذَلِكَ الْعَقْد ، وَكَانَ الرَّجُل يُحَالِف الرَّجُل فِي الْجَاهِلِيَّة وَيُعَاقِدهُ فَيَقُول دَمِي دَمك ، وَهَدْمِي هَدْمك وَثَأْرِي ثَأْرك وَحَرْبِي حَرْبك ، وَسِلْمِي سِلْمك ، تَرِثنِي وَأَرِثك وَتَطْلُب بِي وَأَطْلُب بِك ، وَتَعْقِل عَنِّي وَأَعْقِل عَنْك ، فَيَكُون لِكُلِّ وَاحِد مِنْ الْحَلِيفَيْنِ السُّدُس فِي مَال الْآخَر ، وَكَانَ الْحُكْم ثَابِتًا فِي الْجَاهِلِيَّة وَابْتِدَاء الْإِسْلَام اِنْتَهَى وَالْمَعْنَى أَيْ الْحُلَفَاء الَّذِي عَاهَدْتُمُوهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّة عَلَى النُّصْرَة وَالْإِرْث
{ فَآتُوهُمْ }
: أَيْ @

الصفحة 135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text