كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

الْفَيْء
( وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ )
: يَعْنِي مِنْ بَعْد الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار وَهُمْ التَّابِعُونَ لَهُمْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَتَمَام الْآيَة يَقُولُونَ { رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبّنَا إِنَّك رَءُوف رَحِيم }
( فَاسْتَوْعَبَتْ هَذِهِ الْآيَة )
: { أَيْ وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ } وَأَحَاطَتْ عَامَّة الْمُسْلِمِينَ
( قَالَ أَيُّوب )
: السِّخْتِيَانِيّ
( أَوْ قَالَ حَظّ )
مَكَان قَوْله حَقّ
( إِلَّا بَعْض مَنْ تَمْلِكُونَ مِنْ أَرِقَّائِكُمْ )
: جَمْع رَقِيق أَيْ إِلَّا عَبِيدكُمْ وَإِمَائِكُمْ فَإِنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ حَقّ مِنْ هَذَا الْفَيْء لِأَنَّهُمْ تَحْت سَيِّدهمْ وَفِي مِلْكهمْ .
وَالْحَاصِل أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَأَى أَنَّ الْفَيْء لَا يُخَمَّس بَلْ مَصْرِف جَمِيعه وَاحِد وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ حَقّ وَقَرَأَ عُمَر مَا أَفَاءَ اللَّه عَلَى رَسُوله مِنْ أَهْل الْقُرَى حَتَّى بَلَغَ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى قَوْله وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ ثُمَّ قَالَ : هَذِهِ اِسْتَوْعَبَتْ الْمُسْلِمِينَ عَامَّة قَالَ وَمَا عَلَى وَجْه الْأَرْض مُسْلِم إِلَّا وَلَهُ فِي هَذَا الْفَيْء حَقّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ إِيمَانكُمْ " قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَهَذَا مُنْقَطِعٌ الزُّهْرِيُّ لَمْ يَسْمَع مِنْ عُمَر .@

الصفحة 189

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text