كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

عَنْ عَلِيّ أَنَّ أَبَا بَكْر قَسَمَ لَهُمْ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى ثُبُوت حَقّهمْ .
وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي ذَلِكَ فَقَالَ الشَّافِعِيّ : حَقّهمْ ثَابِت وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِك بْن أَنَس .
وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي : لَا حَقّ لِذِي الْقُرْبَى وَقَسَمُوا الْخُمُس فِي ثَلَاثَة أَصْنَاف اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا .
2586 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْسِم لِبَنِي عَبْد شَمْس وَلَا لِبَنِي نَوْفَل إِلَخْ )
: وَاعْلَمْ أَنَّ الْآيَة دَلَّتْ عَلَى اِسْتِحْقَاق قُرْبَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ مُتَحَقِّقَة فِي بَنِي عَبْد شَمْس وَبَنِي نَوْفَل وَاخْتَلَفَتْ الشَّافِعِيَّة فِي سَبَب إِخْرَاجهمْ ، فَقِيلَ الْعِلَّة الْقَرَابَة مَعَ النُّصْرَة ، فَلِذَلِكَ دَخَلَ بَنُو هَاشِم وَبَنُو الْمُطَّلِب وَلَمْ يَدْخُل بَنُو عَبْد شَمْس وَبَنُو نَوْفَل لِفِقْدَانِ جُزْء الْعِلَّة أَوْ شَرْطهَا وَقِيلَ سَبَب الِاسْتِحْقَاق الْقَرَابَة وَوُجِدَ فِي بَنِي عَبْد شَمْس وَنَوْفَل مَانِع وَلَكِنَّهُمْ اِنْحَازُوا عَنْ بَنِي هَاشِم وَحَارَبُوهُمْ وَقِيلَ إِنَّ الْقُرْبَى عَامّ خَصَّصَتْهُ السُّنَّة . قَالَهُ فِي النَّيْل : وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .@

الصفحة 201

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text