كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

أَجَابَهُمْ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ مَدَدًا لَهُمْ ، فَصَارُوا فِي جَمْع عَظِيم ، فَهُمْ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ اللَّه الْأَحْزَاب اِنْتَهَى . وَفِي شَرْح الْمَوَاهِب : وَكَانَ مِنْ حَدِيث هَذِهِ الْغَزْوَة أَنْ نَقْرَأ مِنْ يَهُود مِنْهُمْ سَلَّام بْن مِشْكَم وَابْن أَبِي الْحُقَيْق وَحُيَيّ وَكِنَانَة النَّضِيرِيُّونَ وَهَوْذَة بْن قَيْس وَأَبُو عَمَّار الْوَائِلِيَّانِ خَرَجُوا مِنْ خَيْبَر حَتَّى قَدِمُوا عَلَى قُرَيْش مَكَّة وَقَالُوا إِنَّا سَنَكُونُ مَعَكُمْ عَلَيْهِ حَتَّى نَسْتَأْصِلهُ ، فَاجْتَمَعُوا لِذَلِكَ وَاتَّعَدُوا لَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ أُولَئِكَ الْيَهُود حَتَّى جَاءُوا غَطَفَان فَدَعَوْهُمْ إِلَى حَرْبه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّهُمْ سَيَكُونُونَ مَعَهُمْ عَلَيْهِ ، وَأَنَّ قُرَيْشًا قَدْ تَابَعُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَاجْتَمَعُوا مَعَهُمْ ، فَخَرَجَتْ قُرَيْش وَقَائِدهَا أَبُو سُفْيَان ، وَخَرَجَتْ غَطَفَان وَقَائِدهَا عُيَيْنَة بْن حِصْن فِي فَزَارَة وَالْحَارِث بْن عَوْف الْمُرِّيّ فِي بَنِي مُرَّة فِي عَشَرَة آلَاف وَالْمُسْلِمُونَ ثَلَاثَة آلَاف وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِمُعْجَمَةٍ وَتَحْتَانِيَّة وَمُوَحَّدَة بِوَزْنِ جَعْفَر ، وَهِيَ مَدِينَة كَبِيرَة ذَات حُصُون وَمَزَارِع عَلَى ثَمَانِيَة بُرُد مِنْ الْمَدِينَة إِلَى جِهَة الشَّام . قَالَ اِبْن إِسْحَاق : خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَقِيَّة الْمُحَرَّم سَنَة سَبْع فَأَقَامَ يُحَاصِرهَا بِضْع عَشْرَة لَيْلَة إِلَى أَنْ فَتَحَهَا فِي صَفَر . كَذَا فِي فَتْح الْبَارِي .@

الصفحة 238

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text