كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)
بَعْضهَا بَاقِيًا لَمْ يُوجَف عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَاب فَكَانَ خَاصًّا لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعهُ حَيْثُ أَرَاهُ اللَّه تَعَالَى مِنْ حَاجَته وَنَوَائِبه وَمَصَالِح الْمُسْلِمِينَ ، فَنَظَرُوا إِلَى مَبْلَغ ذَلِكَ كُلّه فَاسْتَوَتْ الْقِسْمَة فِيهَا عَلَى النِّصْف وَالنِّصْف ، وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ الزُّهْرِيّ اِنْتَهَى : أَيْ حَيْثُ قَالَ إِنَّ خَيْبَر كَانَ بَعْضهَا عَنْوَة وَبَعْضهَا صُلْحًا وَبَيَانه سَيَأْتِي
( عَلَى ثَمَانِيَة عَشَر سَهْمًا )
: وَهِيَ نِصْف سِتَّة وَثَلَاثِينَ سَهْمًا وَهِيَ الْقِسْمَة الْحَاصِلَة مِنْ تَقْسِيم خَيْبَر .
وَالْحَاصِل أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَّمَ خَيْبَر عَلَى سِتَّة وَثَلَاثِينَ سَهْمًا فَعَزَلَ نِصْفهَا أَعْنِي ثَمَانِيَة عَشَر سَهْمًا لِنَوَائِبِهِ وَحَاجَته وَقَسَّمَ الْبَاقِي وَهُوَ سِتَّة عَشَر سَهْمًا بَيْن الْمُسْلِمِينَ . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
( عَنْ بُشَيْر بْن يَسَار أَنَّهُ سَمِعَ نَفَرًا )
: وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
2617 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَمَّا ظَهَرَ )
: أَيْ غَلَبَ عَلَى خَيْبَر
( مِنْ الْوُفُود )
: جَمْع وَفْد .
قَالَ فِي الْمَجْمَع : الْوَفْد : قَوْم يَجْتَمِعُونَ وَيَرِدُونَ الْبِلَاد الْوَاحِد وَافِد ، وَكَذَا مَنْ يَقْصِد الْأُمَرَاء مَنْ يَقْصِد الْأُمَرَاء بِالزِّيَارَةِ أَوْ الِاسْتِرْفَاد وَالِانْتِجَاع . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.
2618 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَر )
: أَيْ أَعْطَاهَا مِنْ غَيْر حَرْب وَلَا جِهَاد
( جَمَعَ كُلّ سَهْم مِائَة سَهْم )
: يَعْنِي أَعْطَى لِكُلِّ مِائَة رَجُل سَهْمًا . قَالَهُ الْقَارِي . قَالَ الْحَافِظ اِبْن الْقَيِّم : قَسَمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَر عَلَى سِتَّة وَثَلَاثِينَ سَهْمًا ، جَمَعَ كُلّ سَهْم مِائَة سَهْم ، فَكَانَتْ ثَلَاثَة آلَاف وَسِتّمِائَةِ سَهْم ، فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُسْلِمِينَ النِّصْف مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ أَلْف وَثَمَان مِائَة سَهْم ، لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْم كَسَهْمِ أَحَد الْمُسْلِمِينَ وَعَزَلَ النِّصْف الْآخَر وَهُوَ أَلْف وَثَمَان مِائَة سَهْم لِنَوَائِبِهِ وَمَا نَزَلَ بِهِ مِنْ أُمُور @
الصفحة 245