كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)
فَكَيْف يُقِرّهُمْ عَلَى أَرْضهمْ مَا شَاءَ أَوَّلًا ، وَكَانَ عُمَر أَجْلَاهُمْ كُلّهمْ مِنْ الْأَرْض وَلَمْ يُصَالِحهُمْ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْأَرْض لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهَا خَرَاج يُؤْخَذ مِنْهُمْ هَذَا لَمْ يَقَع فَإِنَّهُ لَمْ يَضْرِب عَلَى خَيْبَر خَرَاجًا الْبَتَّة . فَالصَّوَاب الَّذِي لَا شَكّ فِيهِ أَنَّهَا فُتِحَتْ عَنْوَة وَالْإِمَام مُخَيَّر فِي أَرْض الْعَنْوَة بَيْن قَسْمهَا وَوَقْفهَا ، وَقَسْم بَعْضهَا وَوَقْف الْبَعْض ، وَقَدْ فَعَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَنْوَاع الثَّلَاثَة ، فَقَسَمَ قُرَيْظَة وَالنَّضِير وَلَمْ يَقْسِم مَكَّة ، وَقَسَمَ شَطْر خَيْبَر وَتَرَكَ شَطْرهَا اِنْتَهَى . وَيَجِيء بَعْض الْكَلَام فِي آخِر الْبَاب .
( الْوَطِيحَة )
: بِفَتْحِ الْوَاو وَكَسْر الطَّاء فَتَحْتِيَّة سَاكِنَة فَحَاء مُهْمَلَة حِصْن مِنْ حُصُون خَيْبَر . قَالَهُ اِبْن الْأَثِير ، وَزَادَ فِي الْمَرَاصِد سُمِّيَ بِالْوَطِيح بْن مَازِن رَجُل مِنْ ثَمُود وَكَانَ الْوَطِيح أَعْظَم حُصُون خَيْبَر وَأَحْصَنهَا وَآخِرهَا فَتْحًا هُوَ وَالسَّلَالِم
( وَالْكُتَيْبَة )
: بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّة بَعْد الْكَاف مُصَغَّر . قَالَ فِي النِّهَايَة : الْكُتَيْبَة مُصَغَّرَة اِسْم لِبَعْضِ قُرَى خَيْبَر اِنْتَهَى . وَفِي الْمَرَاصِد : الْكَتِيبَة بِالْفَتْحِ ثُمَّ الْكَسْر بِلَفْظِ الْقِطْعَة مِنْ الْجَيْش حِصْن مِنْ حُصُون خَيْبَر وَهِيَ فِي كِتَاب الْأَمْوَال لِأَبِي عُبَيْد بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَة اِنْتَهَى
( وَمَا أُحِيزَ مَعَهُمَا )
: أَيْ مَا ضُمَّ وَجُمِعَ مَعَهُمَا مِنْ تَوَابِعهمَا
( الشَّقّ )
: قَالَ فِي الْمَرَاصِد : بِالْفَتْحِ وَيُرْوَى بِالْكَسْرِ مِنْ حُصُون خَيْبَر اِنْتَهَى . وَقَالَ الزُّرْقَانِيّ . بِفَتْحِ الشِّين الْمُعْجَمَة وَكَسْرهَا . قَالَ الْبَكْرِيّ : وَالْفَتْح أَعْرَف عِنْد أَهْل اللُّغَة وَبِالْقَافِ الْمُشَدَّدَة وَيَشْتَمِل عَلَى حُصُون كَثِيرَة
( وَالنَّطَاة )
: بِالْفَتْحِ وَآخِره هَاء اِسْم لِأَرْضِ خَيْبَر ، وَقِيلَ حِصْن بِخَيْبَر ، وَقِيلَ عَيْن بِهَا تَسْقِي بَعْض نَخِيل قُرَاهَا . كَذَا فِي الْمَرَاصِد .
وَقَالَ الزُّرْقَانِيّ : هِيَ بِوَزْنِ حَصَاة اِسْم لِثَلَاثَةِ حُصُون : حِصْن الصَّعْب وَحِصْن@
الصفحة 247