كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

( وَفِيهَا )
: فِي الْكُتَيْبَة
( صُلْح )
: أَيْضًا . فَأَكْثَر الْكُتَيْبَة فُتِحَتْ غَلَبَة وَبَعْضهَا صُلْحًا
( وَهِيَ أَرْبَعُونَ أَلْف عَذْق )
: كَفَلْسٍ أَيْ نَخْلَة . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْعَذْق النَّخْل مَفْتُوح الْعَيْن وَالْعِذْق بِكَسْرِهَا الْكُنَاسَة اِنْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَهَذَا أَيْضًا مُرْسَل .
2623 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَنَزَلَ مَنْ نَزَلَ مِنْ أَهْلهَا عَلَى الْجَلَاء )
: أَيْ عَلَى الْخُرُوج مِنْ الْوَطَن . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَهَذَا أَيْضًا مُرْسَل .
ثُمَّ اِعْلَمْ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي فَتْح خَيْبَر هَلْ كَانَ عَنْوَة كَمَا قَالَ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَابْن شِهَاب فِي رِوَايَة يُونُس عَنْهُ أَوْ صُلْحًا أَوْ بَعْضهَا صُلْحًا وَالْبَاقِي عَنْوَة كَمَا رَوَاهُ مَالِك عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب ، وَفِي حَدِيث عَبْد الْعَزِيز بْن صُهَيْبٍ عَنْ أَنَس التَّصْرِيح بِأَنَّهُ كَانَ عَنْوَة . قَالَ حَافِظ الْمَغْرِب اِبْن عَبْد الْبَرّ : هَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي أَرْض خَيْبَر أَنَّهَا كَانَتْ عَنْوَة كُلّهَا مَغْلُوبًا عَلَيْهَا بِخِلَافِ فَدَك ، فَإِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ جَمِيع أَرْضهمَا عَلَى الْغَانِمِينَ لَهَا الْمُوجِفِينَ عَلَيْهَا بِالْخَيْلِ وَالرِّكَاب وَهُمْ أَهْل الْحُدَيْبِيَة .
وَلَمْ يَخْتَلِف أَحَد الْعُلَمَاء أَنَّ أَرْض خَيْبَر مَقْسُومَة وَإِنَّمَا اِخْتَلَفُوا هَلْ تُقْسَم@

الصفحة 253