كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)
رَكِبَ قَافِلًا فَقَالَ اللَّهُمَّ اِهْدِهِمْ وَاكْفِنَا مُؤْنَتهمْ "
( إِذَا بَايَعَتْ )
: أَيْ قَبِيلَة ثَقِيف
( أَنْ لَا صَدَقَة عَلَيْهَا وَلَا جِهَاد )
: مَفْعُول اِشْتَرَطَتْ
( سَيَتَصَدَّقُونَ )
: أَيْ ثَقِيف . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
2631 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( يَعْنِي اِبْن مَنْجُوف )
: بِنُونٍ سَاكِنَة ثُمَّ جِيم وَآخِره فَاء
( أَنَّ وَفْد ثَقِيف لَمَّا قَدِمُوا )
: فِي شَرْح الْمَوَاهِب : وَقَدِمَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْد ثَقِيف بَعْد قُدُومه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَبُوك فِي رَمَضَان كَمَا قَالَ اِبْن سَعِيد وَابْن إِسْحَاق ، وَقَالَ بَعْضهمْ فِي شَعْبَان سَنَة تِسْع . وَأَمَّا خُرُوجه مِنْ الْمَدِينَة إِلَى تَبُوك فَكَانَ يَوْم الْخَمِيس فِي رَجَب سَنَة تِسْع اِتِّفَاقًا اِنْتَهَى
( لِيَكُونَ )
: أَيْ ذَلِكَ الْإِنْزَال
( أَرَقّ لِقُلُوبِهِمْ )
: أَرَقّ هَا هُنَا اِسْم التَّفْضِيل مِنْ أَرَّقَهُ إِرْقَاقًا بِمَعْنَى أَلَانَهُ إِلَانَة وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهِ قِيَاس مِنْ بَاب أَفْعَل مَعَ كَوْنه ذَا زِيَادَة ، وَيُؤَيِّدهُ كَثْرَة السَّمَاع كَقَوْلِهِمْ هُوَ أَعْطَاهُمْ لِلدِّينَارِ وَأَوْلَاهُمْ لِلْمَعْرُوفِ ، وَهُوَ عِنْد غَيْره سَمَاع مَعَ كَثْرَته قَالَهُ الرَّضِيّ فِي شَرْح الْكَافِيَة . فَالْمَعْنَى أَيْ لِيَكُونَ إِنْزَالهمْ الْمَسْجِد أَكْثَر وَأَشَدّ إِلَانَة وَتَرْقِيقًا لِقُلُوبِهِمْ بِسَبَبِ رُؤْيَتهمْ حَال الْمُسْلِمِينَ وَخُشُوعهمْ وَخُضُوعهمْ وَاجْتِمَاعهمْ فِي صَلَوَاتهمْ وَفِي عِبَادَاتهمْ لِرَبِّهِمْ وَاَللَّه أَعْلَم
( أَنْ لَا يُحْشَرُوا )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ لَا يُنْدَبُونَ@
الصفحة 267