كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)
مُحَارَبِينَ حَتَّى هَمَّ الْقَوْم الْحَرْب وَطَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمْر وَخَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لِي هَمْدَان يَا عَامِر بْن شَهْر إِنَّك كُنْت نَدِيمًا لِلْمُلُوكِ مُذْ كُنْت فَهَلْ أَنْتَ آتٍ هَذَا الرَّجُل وَمُرْتَاد لَنَا فَإِنْ رَضِيت لَنَا شَيْئًا فَعَلْنَاهُ وَإِنْ كَرِهْت شَيْئًا كَرِهْنَاهُ ، قُلْت نَعَمْ ، وَقَدِمْت عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْت عِنْده فَجَاءَ رَهْط فَقَالُوا يَا رَسُول اللَّه أَوْصِنَا فَقَالَ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّه أَنْ تَسْمَعُوا مِنْ قَوْل قُرَيْش وَتَدْعُوَا فِعْلهمْ فَاجْتَزَأْت بِذَلِكَ وَاَللَّه مِنْ مَسْأَلَته وَرَضِيت أَمْره ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَرْجِع إِلَى قَوْمِي حَتَّى أَمُرّ بِالنَّجَاشِيِّ وَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدِيقًا ، فَمَرَرْت بِهِ قَالَ فَرَجَعْت وَأَسْلَمَ قَوْمِي
( وَكَتَبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْكِتَاب )
: لَمْ يَسُقْ الرَّاوِي الْحَدِيث بِتَمَامِهِ وَلَمْ يَذْكُر الْكِتَاب وَإِنِّي سَأَذْكُرُهُ
( إِلَى عُمَيْر )
: بِضَمِّ الْعَيْن
( ذِي مَرَّانِ )
الْهَمْدَانِيِّ لَقَب عُمَيْر وَهُوَ جَدّ مُجَالِد بْن سَعِيد الْهَمْدَانِيِّ . قَالَ الْحَافِظ عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد : عُمَيْر ذُو مَرَّانِ مِنْ الصَّحَابَة وَكَذَا ذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَة اِبْن الْأَثِير وَالذَّهَبِيّ . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدِهِ إِلَى مُجَالِد بْن سَعِيد بْن عُمَيْر ذِي مَرَّانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه عُمَيْر قَالَ جَاءَنَا كِتَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم مِنْ مُحَمَّد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَيْر ذِي مَرَّانِ وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ هَمْدَان ، سَلَام عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَد إِلَيْكُمْ اللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ ، أَمَّا بَعْد فَإِنَّنَا بَلَغَنَا إِسْلَامكُمْ مَقْدَمنَا مِنْ أَرْض الرُّوم فَأَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى قَدْ هَدَاكُمْ بِهِدَايَةٍ وَإِنَّكُمْ إِذَا شَهِدْتُمْ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقَمْتُمْ الصَّلَاة وَأَدَّيْتُمْ الزَّكَاة فَإِنَّ لَكُمْ ذِمَّة اللَّه وَذِمَّة رَسُوله عَلَى دِمَائِكُمْ وَأَمْوَالكُمْ وَعَلَى أَرْض الْقَوْم الَّذِينَ أَسْلَمْتُمْ عَلَيْهَا سَهْلهَا وَجِبَالهَا غَيْر@
الصفحة 271