كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

مَظْلُومِينَ وَلَا مُضَيَّق عَلَيْهَا ، وَإِنَّ الصَّدَقَة لَا تَحِلّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِأَهْلِ بَيْته ، وَإِنَّ مَالِك بْن مِرَارَة الرَّهَاوِيّ قَدْ حَفِظَ الْغَيْب وَأَدَّى الْأَمَانَة وَبَلَّغَ الرِّسَالَة فَآمُرك بِهِ خَيْرًا فَإِنَّهُ مَنْظُور إِلَيْهِ فِي قَوْمه . وَكَذَا أَخْرَجَهُ اِبْن عَبْد الْبَرّ وَغَيْره
( وَبَعَثَ )
: أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مَالِك بْن مِرَارَة )
: بِكَسْرِ الْمِيم وَفَتْح الرَّاء
( الرَّهَاوِيّ )
: بِفَتْحِ الرَّاء كَذَا ضَبَطَهُ عَبْد الْغَنِيّ وَابْن مَاكُولَا صَحَابِيّ سَكَنَ الشَّام . قَالَ الذَّهَبِيّ لَهُ صُحْبَة وَحَدِيث
( إِلَى الْيَمَن جَمِيعًا )
: أَيْ إِلَى جَمِيع أَهْل الْيَمَن
( عَكّ )
: بِفَتْحِ الْعَيْن وَتَشْدِيد الْكَاف
( ذُو خَيْوَان )
: بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة لَقَب عَكّ الْهَمْدَانِيِّ فَكَتَبَ لَهُ
( لِعَكٍّ )
: أَيْ أَمَرَ بِالْكِتَابَةِ وَالْكَاتِب هُوَ خَالِد بْن سَعِيد كَمَا فِي آخِر الْحَدِيث . وَلَفْظ الْبَزَّار مِنْ طَرِيق مُجَالِد عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ عَامِر بْن شَهْر قَالَ أَسْلَمَ عَكّ ذُو خَيْوَان فَقِيلَ لِعَكٍّ اِنْطَلِقْ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخُذْ مِنْهُ الْأَمَان عَلَى مَنْ قِبَلك وَمَالِك وَكَانَتْ لَهُ قَرْيَة بِهَا رَقِيق ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ مَالِك بْن مِرَارَة الرَّهَاوِيّ قَدِمَ عَلَيْنَا يَدْعُو إِلَى الْإِسْلَام فَأَسْلَمْنَا وَلِي أَرْض بِهَا رَقِيق فَاكْتُبْ لِي كِتَابًا فَكَتَبَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ كَمَا عِنْد الْمُؤَلِّف .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده مُجَالِد وَهُوَ اِبْن سَعِيد وَفِيهِ مَقَال ، وَعَامِر بْن شَهْر لَهُ صُحْبَة وَعِدَاده فِي أَهْل الْكُوفَة وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْر الشَّعْبِيّ اِنْتَهَى .@

الصفحة 272

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text