كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

( اِنْتَقَضُوا )
: ذَلِكَ الصُّلْح وَالْعَهْد
( فَرَدَّ ذَلِكَ أَبُو بَكْر )
: وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ أَنَّ أَبْيَض وَفَدَ عَلَى أَبِي بَكْر لَمَّا اِنْتَقَضَ عَلَيْهِ عُمَّال الْيَمَن فَأَقَرَّهُ أَبُو بَكْر عَلَى مَا صَالَحَ عَلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الصَّدَقَة ثُمَّ اُنْتُقِضَ ذَلِكَ بَعْد أَبِي بَكْر وَصَارَ إِلَى الصَّدَقَة اِنْتَهَى
( وَصَارَتْ عَلَى الصَّدَقَة )
: أَيْ عَلَى الْعُشْر أَوْ نِصْف الْعُشْر كَمَا لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي أَرَاضِيهمْ وَاَللَّه أَعْلَم . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
تَعْلِيقُ الْحَافِظِ ابْنِ الْقَيِّمِ :
قَالَ الْحَافِظ شَمْس الدِّين اِبْن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه :
قَالَ عَبْد الْحَقّ : لَا يُحْتَجّ بِإِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيث فِيمَا أَعْلَم . لِأَنَّ سَعِيدًا لَمْ يَرْوِ عَنْهُ فِيمَا أَرَى إِلَّا ثَابِت ، وَثَابِت مِثْله فِي الضَّعْف ، يَعْنِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ رِوَايَة ثَابِت بْن سَعِيد بْن أَبْيَض بْن حَمَّال عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
فِي النِّهَايَة الْجَزِيرَة اِسْم مَوْضِع مِنْ الْأَرْض وَهُوَ مَا بَيْن حَفْر أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ إِلَى أَقْصَى الْيَمَن فِي الطُّول ، وَمَا بَيْن رَمْل يَبْرِين إِلَى مُنْقَطَع السَّمَاوَة فِي الْعَرْض . قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَة . وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ . مِنْ أَقْصَى عَدَن إِلَى رِيف الْعِرَاق طُولًا ، وَمِنْ جُدَّة وَسَاحِل الْبَحْر إِلَى أَطْرَاف الشَّام عَرْضًا . قَالَ الْأَزْهَرِيّ : سُمِّيَتْ جَزِيرَة لِأَنَّ بَحْر فَارِس وَبَحْر السُّودَان أَحَاطَا بِجَانِبَيْهَا وَأَحَاطَ بِالْجَانِبِ الشَّمَالِيّ دِجْلَة وَالْفُرَات اِنْتَهَى . وَقَالَ مَالِك بْن أَنَس : أَرَادَ بِجَزِيرَةِ الْعَرَب الْمَدِينَة نَفْسهَا وَإِذَا أُطْلِقَتْ الْجَزِيرَة فِي الْحَدِيث وَلَمْ تُضَفْ إِلَى الْعَرَب فَإِنَّمَا يُرَاد بِهَا مَا بَيْن دِجْلَة وَالْفُرَات اِنْتَهَى . وَفِي الْقَامُوس : جَزِيرَة الْعَرَب مَنْ أَحَاطَ بِهِ بَحْر الْهِنْد وَبَحْر الشَّام ثُمَّ دِجْلَة وَالْفُرَات .@

الصفحة 275

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text