كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)
إِخْرَاج أَهْل الْكِتَاب مِنْ أَرْض الْعَرَب فَقَطْ وَهُوَ بَعِيد لَا يُنَاسِبهُ عُمُوم الْبَلَد وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَذَكَرَ أَنَّهُ رُوِيَ مُرْسَلًا .
2637 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( جَزِيرَة الْعَرَب )
: مُبْتَدَأ تَقَدَّمَ تَفْسِير جَزِيرَة الْعَرَب وَقَالَ فِي مَرَاصِد الِاطِّلَاع : قَدْ اُخْتُلِفَ فِي تَحْدِيدهَا ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ جَزِيرَة لِإِحَاطَةِ الْبِحَار بِهَا مِنْ جَوَانِبهَا وَالْأَنْهَار وَذَلِكَ لِأَنَّ الْفُرَات مِنْ جِهَة شَرْقهَا ، وَبَحْر الْبَصْرَة وَعَبْدَان ثُمَّ الْبَحْر مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِع فِي جَنُوبَيْهَا إِلَى عَدَن ثُمَّ اِنْعَطَفَ مَغْرِبًا إِلَى جُدَّة وَسَاحِل مَكَّة وَالْجَار سَاحِل الْمَدِينَة ثُمَّ إِلَى أَيْلَةَ حَتَّى صَارَ إِلَى الْقَلْزَم مِنْ أَرْض مِصْر ثُمَّ صَارَ إِلَى بَحْر الرُّوم مِنْ جِهَة الشَّمَال فَأَتَى عَلَى سَوَاحِل الْأُرْدُنّ وَسَوَاحِل حِمْص وَدِمَشْق وَقِنَّسْرِين حَتَّى خَالَطَ النَّاحِيَة الَّتِي أَقْبَلَتْ مِنْهَا الْفُرَات ، فَدَخَلَ فِي هَذِهِ الْحُدُود الشَّامَات كُلّهَا إِلَّا أَنَّهَا جُزْء قَلِيل بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَقِيَّتهَا إِذْ هِيَ مِنْهَا فِي طُولهَا كَالْجُزْءِ مِنْهُ ، وَهُوَ عَرْض الشَّامَات مِنْ الْجَزِيرَة إِلَى الْبَحْر ، وَذَلِكَ يَسِير بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَقِيَّة الْجَزِيرَة الَّذِي هُوَ مِنْهَا إِلَى بَحْر حَضْرَمَوْت فَالشَّام سَاحِل مِنْ سَوَاحِلهَا ، فَنَزَلَتْ الْعَرَب هَذِهِ الْجَزِيرَة وَتَوَالَدُوا فِيهَا . وَقَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا إِلَى اِبْن عَبَّاس أَنَّ الْجَزِيرَة قُسِّمَتْ خَمْسَة أَقْسَام تِهَامَة وَالْحِجَاز وَنَجْد وَالْعَرُوض وَالْيَمَن اِنْتَهَى كَلَامه
( مَا بَيْن الْوَادِي )
: أَيْ وَادِي الْقُرَى وَهُوَ خَبَر الْمُبْتَدَأ . قَالَ فِي الْمَرَاصِد : وَادِي الْقُرَى وَادٍ بَيْن الْمَدِينَة وَالشَّام مِنْ أَعْمَال الْمَدِينَة كَثِير الْقُرَى اِنْتَهَى
( إِلَى تُخُوم الْعِرَاق )
: أَيْ حُدُوده وَمَعَالِمه . قَالَ فِي الْقَامُوس : التُّخُوم بِالضَّمِّ الْفَصْل بَيْن @
الصفحة 278