كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)
بَلَد أَوْ قَلْعَة مِنْ بِلَاد الشَّام قَرِيب تَبُوك أُضِيفَ إِلَيْهَا كَمَا أُضِيفَ زَيْد إِلَى الْخَيْل وَكَانَ نَصْرَانِيًّا . قَالَهُ الْقَارِي
( فَأَخَذُوهُ )
: أَيْ أُكَيْدِر ، وَالضَّمِير الْمَرْفُوع لِخَالِدٍ وَأَصْحَابه الَّذِينَ بُعِثُوا مَعَهُ ، وَفِي بَعْض النُّسَخ فَأُخِذَ بِالْإِفْرَادِ
( فَأَتَوْهُ بِهِ )
: أَيْ أَتَوْا بِأُكَيْدِر عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَاهُمْ عَنْ قَتْله وَقَالَ اِبْعَثُوهُ إِلَيَّ فَبَعَثُوهُ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَهُ فِي فَتْح الْوَدُود
( فَحَقَنَ لَهُ دَمه )
: أَيْ وَهَبَهُ قَالَ فِي الْمُغْرِب : حَقَنَ دَمه إِذَا مَنَعَهُ أَنْ يُسْفَك ، وَذَلِكَ إِذَا حَلَّ بِهِ الْقَتْل فَأَنْقَذَهُ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أُكَيْدِر دَوْمَة رَجُل مِنْ الْعَرَب يُقَال إِنَّهُ غَسَّان . فَفِي هَذَا مِنْ أَمْره دَلَالَة عَلَى جَوَاز أَخْذ الْجِزْيَة مِنْ الْعَرَب كَجَوَازِهِ مِنْ الْعَجَم . وَكَانَ أَبُو يُوسُف يَذْهَب إِلَى أَنَّ الْجِزْيَة لَا تُؤْخَذ مِنْ عَرَبِيّ . وَقَالَ مَالِك وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيّ الْعَرَبِيّ وَالْعَجَمِيّ فِي ذَلِكَ سَوَاء . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
2642 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَمَّا وَجَّهَهُ )
: أَيْ أَرْسَلَهُ
( مِنْ كُلّ حَالِم )
: أَيْ بَالِغ
( يَعْنِي مُحْتَلِمًا )
: تَفْسِير مِنْ أَحَد الرُّوَاة
( أَوْ عِدْله )
: أَيْ مِثْله .
قَالَ فِي مُخْتَصَر النِّهَايَة : الْعِدْل بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح الْمِثْل ، وَقِيلَ بِالْفَتْحِ مَا عَادَلَهُ مِنْ جِنْسه وَبِالْكَسْرِ مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسه وَقِيلَ بِالْعَكْسِ
( مِنْ الْمَعَافِرِيّ )
: بِفَتْحِ الْمِيم وَالْعَيْن الْمُهْمَلَة وَكَسْر الْفَاء وَتَشْدِيد الْيَاء نِسْبَة إِلَى مَعَافِر عَلَم قَبِيلَة مِنْ هَمْدَان وَإِلَيْهِمْ تُنْسَب الثِّيَاب الْمَعَافِرِيَّةُ
( ثِيَاب )
: هَذَا تَفْسِير الْمَعَافِرِيّ مِنْ بَعْض الرُّوَاة@
الصفحة 287