كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

مَا جَاءَ فِي بَعْض الْأَحَادِيث أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي بَعْض مَغَازِيه فَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا أَيْ حَرْبًا اِنْتَهَى . وَفِي بَعْض ، النُّسَخ كَيْدًا وَغَدْرَة
( عَلَى أَنْ لَا تُهْدَم )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول
( بِيعَة )
: بِالْكَسْرِ مَعْبَد النَّصَارَى
( قَسّ )
: بِفَتْحِ الْقَاف وَتَشْدِيد الْمُهْمَلَة بَعْدهَا هُوَ رَئِيس النَّصَارَى فِي الْعِلْم
( وَلَا يُفْتَنُوا )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول
( مَا لَمْ يُحْدِثُوا )
: مِنْ بَاب الْإِفْعَال .
قَالَ الْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ : هَذَا الْمَال الَّذِي وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْمُصَالَحَة هُوَ فِي الْحَقِيقَة جِزْيَة وَلَكِنْ مَا كَانَ مَأْخُوذًا عَلَى هَذِهِ الصِّفَة يَخْتَصّ بِذَوِي الشَّوْكَة فَيُؤْخَذ ذَلِكَ الْمِقْدَار مِنْ أَمْوَالهمْ وَلَا يَضْرِبهُ الْإِمَام عَلَى رُءُوسهمْ اِنْتَهَى .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَزِيد وَيُنْقِص فِيمَا يَقَع عَلَيْهِ الصُّلْح مِنْ دِينَار أَوْ أَكْثَر عَلَى قَدْر طَاقَتهمْ وَوُقُوع الرِّضَى مِنْهُمْ ، وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْعَارِيَة مَضْمُونَة اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَفِي سَمَاع السُّدِّيّ [ هُوَ إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الرَّحْمَن الْقُرَشِيّ ] مِنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس نَظَر ، وَإِنَّمَا قِيلَ إِنَّهُ رَآهُ وَرَأَى اِبْن عُمَر وَسَمِعَ مِنْ أَنَس بْنِ مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ .@

الصفحة 292

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text