كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

كَالْأُخْتِ وَالْأُمّ وَالْبِنْت لِأَنَّهُ شِعَار مُخَالِف لِلْإِسْلَامِ فَلَا يُمَكَّنُونَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ دِينهمْ . قَالَ الْقَارِي .
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّ أَمْر عُمَر بِالتَّفْرِقَةِ بَيْن الزَّوْجَيْنِ الْمُرَاد مِنْهُ أَنْ يَمْنَعُوا مِنْ إِظْهَاره لِلْمُسْلِمِينَ وَالْإِشَارَة بِهِ فِي مَجَالِسهمْ الَّتِي يَجْتَمِعُونَ فِيهِ لِلْمِلَاكِ ، كَمَا يُشْتَرَط عَلَى النَّصَارَى أَنْ لَا يُظْهِرُوا صَلِيبهمْ وَلَا يُفْشُوا عَقَائِدهمْ
( وَانْهَوْهُمْ عَنْ الزَّمْزَمَة )
: بِزَائَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ هِيَ كَلَام يَقُولُونَهُ عِنْد أَكْلهمْ بِصَوْتٍ خَفِيّ
( وَحَرِيمه )
: أَيْ مَحْرَمه
( وَصَنَعَ )
: أَيْ جَزْء بْن مُعَاوِيَة
( فَدَعَاهُمْ )
: أَيْ الْمَجُوس
( وَأَلْقَوْا )
: أَيْ بَيْن يَدَيْ جَزْء
( وِقْر بَغْل أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ الْوَرِق )
: أَيْ الْفِضَّة .
قَالَ فِي النِّهَايَة : الْوِقْر بِكَسْرِ الْوَاو الْحِمْل وَأَكْثَر مَا يُسْتَعْمَل فِي حِمْل الْبَغْل وَالْحِمَار ، يُرِيد حِمْل بَغْل أَوْ بَغْلَيْنِ أَخِلَّة [ أَخِلَّة جَمْع خِلَال مَا تُخَلَّل بِهِ الْأَسْنَان ] مِنْ الْفِضَّة كَانُوا يَأْكُلُونَ بِهَا الطَّعَام فَأَعْطَوْهَا لِيُمَكَّنُوا بِهَا مِنْ عَادَتهمْ فِي الزَّمْزَمَة اِنْتَهَى
( مِنْ مَجُوس هَجَرَ )
: بِفَتْحَتَيْنِ قَاعِدَة أَرْض الْبَحْرَيْنِ ، كَذَا فِي الْمُغْنِي .
وَقَالَ الطِّيبِيُّ : اِسْم بَلَد بِالْيَمَنِ يَلِي الْبَحْرَيْنِ وَاسْتِعْمَاله عَلَى التَّذْكِير وَالصَّرْف اِنْتَهَى . وَفِي الْقَامُوس : قَدْ يُؤَنَّث وَيُمْنَع . وَفِي شَرْح السُّنَّة : أَجْمَعُوا عَلَى أَخْذ الْجِزْيَة مِنْ الْمَجُوس وَذَهَبَ أَكْثَرهمْ إِلَى أَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب@

الصفحة 296