كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)
وَإِنَّمَا أُخِذَتْ الْجِزْيَة مِنْهُمْ بِالسُّنَّةِ كَمَا أُخِذَتْ مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى بِالْكِتَابِ وَقِيلَ هُمْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ كَرَّمَ اللَّه وَجْهه قَالَ : كَانَ لَهُمْ كِتَاب يَدْرُسُونَهُ فَأَصْبَحُوا وَقَدْ أُسْرِيَ عَلَى كِتَابهمْ فَرُفِعَ مِنْ بَيْن أَظْهُرهمْ اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا .
2647 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ قُشَيْرٍ )
: بِالْقَافِ وَالشِّين الْمُعْجَمَة مُصَغَّرًا
( مِنْ الْأَسْبَذِيِّينَ )
: بِالْمُوَحَّدَةِ وَالذَّال الْمُعْجَمَة . قَالَ فِي النِّهَايَة فِي مَادَّة أَسْبَذَانَة : كَتَبَ لِعَبْدِ اللَّه الْأَسْبَذِين هُمْ مُلُوك عَمَّان بِالْبَحْرَيْنِ الْكَلِمَة فَارِسِيَّة مَعْنَاهَا عَبَدَة الْفَرَس لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ فَرَسًا فِيمَا قِيلَ وَاسْم الْفَرَس بِالْفَارِسِيَّةِ أسب اِنْتَهَى .
وَقَالَ فِي مَادَّة سَبَذَ : جَاءَ رَجُل مِنْ الْأَسْبَذِيِّينَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُمْ قَوْم مِنْ الْمَجُوس لَهُمْ ذِكْر فِي حَدِيث الْجِزْيَة ، قِيلَ كَانُوا مَسْلَحَة لِحِصْنِ الْمُشَقَّر مِنْ أَرْض الْبَحْرَيْنِ الْوَاحِد أَسْبَذِيّ وَالْجَمْع الْأَسَابِذَة اِنْتَهَى . وَفِي تَاج الْعَرُوس : أَسْبَذ كَأَحْمَد بَلَد بِهَجَرَ بِالْبَحْرَيْنِ ، وَقِيلَ قَرْيَة بِهَا ، وَالْأَسَابِذ نَاس مِنْ الْفُرْس نَزَلُوا بِهَا . وَقَالَ الْخُشَنِيُّ : أَسْبَذ اِسْم رَجُل بِالْفَارِسِيَّةِ مِنْهُمْ الْمُنْذِر بْن سَاوَى الْأَسْبَذِيّ صَحَابِيّ اِنْتَهَى .
وَقَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : سَبَذَ عَلَى وَزْن حَطَبَ ، وَالْأَسْبَذ بِسُكُونِ السِّين وَاَللَّه أَعْلَم
( فَمَكَثَ )
: أَيْ الرَّجُل الْأَسْبَذِيّ
( عِنْده )
: أَيْ عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ@
الصفحة 297