كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)
الْمُظْهِر أَوْ فِي قَوْله أَوْ أَكْثَر لَيْسَ لِلشَّكِّ بَلْ إِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لَا يَزَال يَزْدَاد عِلْمًا طَوْرًا بَعْد طَوْر إِلْهَامًا مِنْ قِبَل اللَّه وَمُكَاشَفَة لَحْظَة فَلَحْظَة ، فَكُوشِفَ لَهُ أَنَّ مَا أُوتِيَ مِنْ الْأَحْكَام غَيْر الْقُرْآن مِثْله ثُمَّ كُوشِفَتْ لَهُ بِالزِّيَادَةِ مُفَصَّلًا بِهِ ذَكَرَهُ الْأَبْهَرِيّ وَفِيهِ تَأَمُّل كَذَا فِي الْمِرْقَاة لِلْقَارِي
( لَمْ يُحِلّ )
: مِنْ الْإِحْلَال
( بُيُوت أَهْل الْكِتَاب )
: يَعْنِي أَهْل الذِّمَّة الَّذِينَ قَبِلُوا الْجِزْيَة
( إِلَّا بِإِذْنٍ )
: أَيْ إِلَّا أَنْ يَأْذَنُوا لَكُمْ بِالطَّوْعِ وَالرَّغْبَة
( إِذَا أَعْطَوْكُمْ الَّذِي عَلَيْهِمْ )
: أَيْ مِنْ الْجِزْيَة . وَالْحَاصِل عَدَم التَّعَرُّض لَهُمْ بِإِيذَائِهِمْ فِي الْمَسْكَن وَالْأَهْل وَالْمَال إِذَا أَعْطَوْا الْجِزْيَة ، وَإِذَا أَبَوْا عَنْهَا اِنْتَقَضَتْ ذِمَّتهمْ وَحَلَّ دَمهمْ وَمَالهمْ وَنِسَاؤُهُمْ وَصَارُوا كَأَهْلِ الْحَرْب فِي قَوْل صَحِيح كَذَا ذَكَرَهُ اِبْن الْمَلَك .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده أَشْعَث بْن شُعْبَة الْمِصِّيصِيّ وَفِيهِ مَقَال .
2653 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَتَظْهَرُونَ )
: أَيْ تَغْلِبُونَ
( فَيَتَّقُونَكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ دُون أَنْفُسهمْ وَأَبْنَائِهِمْ )
: أَيْ يَجْعَلُونَ أَمْوَالهمْ وِقَايَة لِأَنْفُسِهِمْ
( قَالَ سَعِيد فِي حَدِيثه فَيُصَالِحُونَكُمْ عَلَى صُلْح )
: أَيْ قَالَ سَعِيد بْن مَنْصُور فِي رِوَايَته فَيُصَالِحُونَكُمْ عَلَى صُلْح فِي مَوْضِع فَيَتَّقُونَكُمْ@
الصفحة 303