كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

بِأَمْوَالِهِمْ دُون أَنْفُسهمْ وَأَبْنَائِهِمْ
( ثُمَّ اِتَّفَقَا )
: أَيْ مُسَدَّد وَسَعِيد
( لَا يَصْلُح لَكُمْ )
: أَيْ لَا يَحِلّ لَكُمْ . قَالَ فِي النَّيْل : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز لِلْمُسْلِمِينَ بَعْد وُقُوع الصُّلْح بَيْنهمْ وَبَيْن الْكُفَّار عَلَى شَيْء أَنْ يَطْلُبُوا مِنْهُمْ زِيَادَة عَلَيْهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ تَرْك الْوَفَاء بِالْعَهْدِ وَنَقْضِ الْعَقْد وَهُمَا مُحَرَّمَانِ بِنَصِّ الْقُرْآن وَالسُّنَّة .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده رَجُل مَجْهُول .
2654 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ عِدَّة )
: أَيْ جَمَاعَة
( مِنْ أَبْنَاء أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
: يُحْتَمَل كَوْنهمْ مِنْ الصَّحَابَة أَوْ التَّابِعِينَ
( عَنْ آبَائِهِمْ )
: أَيْ الصَّحَابَة
( دِنْيَة )
: قَالَ السُّيُوطِيُّ بِكَسْرِ الدَّال الْمُهْمَلَة وَسُكُون النُّون وَفَتْح الْيَاء الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَأَعْرَبَهُ النُّحَاة مَصْدَرًا فِي مَوْضِع الْحَال اِنْتَهَى . وَالْمَعْنَى لَاصِقِي النَّسَب
( أَلَا )
: لِلتَّنْبِيهِ
( مُعَاهِدًا )
: بِكَسْرِ الْهَاء أَيْ ذِمِّيًّا أَوْ مُسْتَأْمَنًا
( أَوْ اِنْتَقَصَهُ )
: أَيْ نَقَصَ حَقّه وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ عَابَهُ لِمَا فِي الْأَسَاس اِسْتَنْقَصَهُ وَانْتَقَصَهُ عَابَهُ اِنْتَهَى
( أَوْ كَلَّفَهُ فَوْق طَاقَته )
: أَيْ فِي أَدَاء الْجِزْيَة أَوْ الْخَرَاج بِأَنْ أَخَذَ مِمَّنْ لَا يَجِب عَلَيْهِ الْجِزْيَة أَوْ أَخَذَ مِمَّنْ يَجِب عَلَيْهِ أَكْثَر مِمَّا يُطِيق
( فَأَنَا حَجِيجه )
أَيْ خَصْمه وَمُحَاجّه وَمُغَالِبه بِإِظْهَارِ الْحِجَج عَلَيْهِ . وَالْحُجَّة الدَّلِيل وَالْبُرْهَان يُقَال حَاجَجَهُ حِجَاجًا وَمُحَاجَّة فَأَنَا مُحَاجٍ وَحَجِيج فَعِيل بِمَعْنَى فَاعِل . كَذَا فِي النِّهَايَة .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِيهِ أَيْضًا مَجْهُولُونَ .@

الصفحة 304