كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
وَفِي ، بَعْض النُّسَخ الَّذِي مَكَان الذِّمِّيّ . وَقَوْله فِي بَعْض السَّنَة أَيْ فِي بَعْض الْحَوْل .
2655 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ قَابُوس )
: هُوَ اِبْن أَبِي ظَبْيَانَ
( لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِم جِزْيَة )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا يُتَأَوَّل عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنَّ مَعْنَى الْجِزْيَة الْخَرَاج ، فَلَوْ أَنَّ يَهُودِيًّا أَسْلَمَ فَكَانَ فِي يَده أَرْض صُولِحَ عَلَيْهَا وُضِعَتْ عَنْ رَقَبَته الْجِزْيَة وَعَنْ أَرْضه الْخَرَاج ، وَهُوَ قَوْل سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَالشَّافِعِيّ . قَالَ سُفْيَان وَإِنْ كَانَتْ الْأَرْض مِمَّا أُخِذَتْ عَنْوَة ثُمَّ أَسْلَمَ صَاحِبهَا وُضِعَتْ عَنْهُ الْجِزْيَة وَأُقِرَّ عَلَى أَرْضه الْخَرَاج . وَالْوَجْه الْآخَر . أَنَّ الذِّمِّيّ إِذَا أَسْلَمَ وَقَدِمَ بَعْض الْحَوْل لَمْ يُطَالَب بِحِصَّةِ مَا مَضَى مِنْ السَّنَة كَمَا لَا يُطَالَب الْمُسْلِم بِالصَّدَقَةِ إِذَا بَاعَ الْمَاشِيَة قَبْل مُضِيّ الْحَوْل لِأَنَّهَا حَقّ تَجِب بِاسْتِكْمَالِ الْحَوْل اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ أَنَّ سُفْيَان يَعْنِي الثَّوْرِيّ سُئِلَ عَنْ تَفْسِير @
الصفحة 305