كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

الصُّبْح الْأَوَّل )
: أَيْ الْعَمُود الْمُسْتَطِيل الْمُرْتَفِع فِي السَّمَاء وَهُوَ الصُّبْح الْكَاذِب دُون الْفَجْر الْأَحْمَر الْمُنْتَشِر فِي أُفُق السَّمَاء فَإِنَّهُ الصُّبْح الصَّادِق وَالْمُسْتَطِير . فَبَيْن الصُّبْحَيْنِ سَاعَة لَطِيفَة فَإِنَّهُ يَظْهَر الْأَوَّل وَبَعْد ظُهُوره يَظْهَر الثَّانِي ظُهُورًا بَيِّنًا . فَالْفَجْر الَّذِي يَتَعَلَّق بِهِ الْأَحْكَام هُوَ الْفَجْر الثَّانِي فَيَدْخُل وَقْت الصَّوْم وَوَقْت صَلَاة الصُّبْح بِطُلُوعِ الْفَجْر وَاسْتِنَارَته وَإِضَاءَته وَهُوَ اِنْصِدَاع الْفَجْر الثَّانِي الْمُعْتَرِض بِالضِّيَاءِ فِي أَقْصَى الْمَشْرِق ذَاهِبًا مِنْ الْقِبْلَة إِلَى دُبُرهَا حَتَّى يَرْتَفِع فَيَعُمّ الْأُفُق وَيَنْتَشِر عَلَى رُءُوس الْجِبَال وَالْقُصُور الْمُشَيَّدَة . وَالْمَعْنَى أَنِّي أَرَدْت أَنْ أَسِير فِي الصُّبْح الْكَاذِب لِكَيْلَا يَعْرِفنِي أَحَد لِظُلْمَةِ آخِر اللَّيْل وَاَللَّه أَعْلَم
( رَكَائِب )
: جَمْع رُكُوبه وَهُوَ مَا يُرْكَب عَلَيْهِ مِنْ كُلّ دَابَّة
( بِقَضَائِك )
: أَيْ مَا تَقْضِي بِهِ الدَّيْن
( مَا فَعَلَ مَا قِبَلك )
: أَيْ مَا حَال مَا عِنْدك مِنْ الْمَال هَلْ قُضِيَ الدَّيْن أَمْ لَا
( قَالَ اُنْظُرْ )
: أَيْ اِسْعَ فِي إِرَاحَتِي مِنْهُ وَانْظُرْ فِي أَسْبَابه
( حَتَّى تُرِيحنِي مِنْهُ )
: أَيْ تُفْرِغ قَلْبِي مِنْهُ بِأَنْ تُنَفِّقهُ .@

الصفحة 308