كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

قَالَ الزُّرْقَانِيّ فِي شَرْح الْمُوَطَّأ : الْفُرْع بِضَمِّ الْفَاء وَالرَّاء كَمَا جَزَمَ بِهِ السُّهَيْلِيُّ وَعِيَاض فِي الْمَشَارِق . وَقَالَ فِي كِتَابه التَّنْبِيهَات : هَكَذَا قَيَّدَهُ النَّاس وَكَذَا رُوِّينَاهُ . وَحَكَى عَبْد الْحَقّ عَنْ الْأَحْوَل إِسْكَان الرَّاء وَلَمْ يَذْكُرهُ غَيْره اِنْتَهَى . فَاقْتِصَار صَاحِب النِّهَايَة وَالنَّوَوِيّ فِي تَهْذِيبه عَلَى الْإِسْكَان مَرْجُوح . قَالَ فِي الرَّوْض : بِضَمَّتَيْنِ مِنْ نَاحِيَة الْمَدِينَة
( لَا يُؤْخَذ مِنْهَا إِلَّا الزَّكَاة )
: أَيْ لَا الْخُمُس ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى وُجُوب زَكَاة الْمَعْدِن .
قَالَ مَالِك أَرَى وَاَللَّه أَعْلَم أَنْ لَا يُؤْخَذ مِنْ الْمَعَادِن مِمَّا يَخْرُج مِنْهَا شَيْء حَتَّى يَبْلُغ مَا يَخْرُج مِنْهَا قَدْر عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا أَيْ ذَهَبًا وَقَدْر مِائَتَيْ دِرْهَم فِضَّة وَهِيَ خَمْس أَوَاقٍ ، وَبِهَذَا قَالَ جَمَاعَة وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَالثَّوْرِيُّ وَغَيْرهمَا : الْمَعْدِن كَالرِّكَازِ وَفِيهِ الْخُمُس يُؤْخَذ مِنْ قَلِيله وَكَثِيره . وَالْحَدِيث الْمَذْكُور مُرْسَل عِنْد جَمِيع رُوَاة الْمُوَطَّأ ، وَوَصَلَهُ الْبَزَّار مِنْ طَرِيق عَبْد الْعَزِيز الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ رَبِيعَة عَنْ الْحَارِث بْن بِلَال بْن الْحَارِث الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ . وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيق ثَوْر بْن يَزِيد الدِّيلِيّ عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَهُ الزُّرْقَانِيّ .
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَذَا مُرْسَل ، وَهَكَذَا رَوَاهُ مَالِك فِي الْمُوَطَّأ مُرْسَلًا وَلَفْظه عَنْ غَيْر وَاحِد مِنْ عُلَمَائِهِمْ .
وَقَالَ أَبُو عُمَر : هَكَذَا فِي الْمُوَطَّأ عِنْد جَمِيع الرُّوَاة مُرْسَلًا وَلَمْ يُخْتَلَف فِيهِ عَنْ مَالِك وَذَكَرَ أَنَّ الدَّرَاوَرْدِيَّ رَوَاهُ عَنْ رَبِيعَة عَنْ الْحَارِث بْن بِلَال بْن الْحَارِث الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ . وَقَالَ أَيْضًا وَإِسْنَاد رَبِيعَة فِيهِ صَالِح حَسَن .@

الصفحة 312

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text