كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

وَقَالَ فِي النَّيْل : الْمُرَاد بِقَوْلِهِ يُتَخَاطَّوْنَ يَعْمَلُونَ عَلَى الْأَرْض عَلَامَات بِالْخُطُوطِ وَهِيَ تُسَمَّى الْخِطَط وَاحِدَتهَا خِطَّة بِكَسْرِ الْخَاء . وَأَصْل الْفِعْل يَتَخَاطَطُونَ فَأُدْغِمَتْ الطَّاء فِي الطَّاء اِنْتَهَى .
قَالَ فِي النِّهَايَة : الْخِطَط جَمْع خِطَّة بِالْكَسْرِ وَهِيَ الْأَرْض يَخْتَطُّهَا الْإِنْسَان لِنَفْسِهِ بِأَنْ يُعَلِّم عَلَيْهَا عَلَامَة وَيَخُطّ عَلَيْهَا خَطًّا لَيُعْلِم أَنَّهُ قَدْ اِحْتَازَهَا اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : غَرِيب ، وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيُّ : وَلَا أَعْلَم بِهَذَا الْإِسْنَاد حَدِيثًا غَيْر هَذَا .
2670 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( حُضْرَ فَرَسه )
: بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَسُكُون مُعْجَمَة أَيْ عَدْوهَا ، وَنَصْبه عَلَى حَذْف مُضَاف أَيْ قَدْر مَا تَعْدُو عَدْوَةً وَاحِدَة
( حَتَّى قَامَ )
: أَيْ وَقَفَ فَرَسه وَلَمْ يَقْدِر أَنْ يَمْشِي
( ثُمَّ رَمَى )
: أَيْ الزُّبَيْر
( بِسَوْطِهِ )
: الْبَاء زَائِدَة أَيْ حَذَفَهُ
( فَقَالَ )
: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( أَعْطُوهُ )
: أَمْر مِنْ الْإِعْطَاء . وَأَحَادِيث الْبَاب تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوز لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِمَنْ بَعْده مِنْ الْأَئِمَّة إِقْطَاع الْمَعَادِن وَالْأَرَاضِي وَتَخْصِيص بَعْض دُون بَعْض بِذَلِكَ إِذَا كَانَ فِيهِ مَصْلَحَة .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن حَفْص بْن عَاصِم بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب وَفِيهِ مَقَالٌ ، وَهُوَ أَخُو عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر الْعُمَرِيّ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِفَتْحِ الْمِيم هُوَ أَرْض لَمْ تُزْرَع وَلَمْ تُعَمَّر وَلَا جَرَى عَلَيْهَا مِلْك أَحَد ، وَإِحْيَاؤُهَا@

الصفحة 326