كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)
: الِاحْتِفَار زمين كندن
( وَغُرِسَ )
: فِي الْقَامُوس : غَرَسَ الشَّجَر يَغْرِسهُ أَثْبَتَهُ فِي الْأَرْض كَأَغْرَسَهُ . قَالَ الزُّرْقَانِيّ تَحْت قَوْل مَالِك : وَظَاهِر هَذَا أَنَّ الرِّوَايَة بِالتَّنْوِينِ ، وَبِهِ جَزَمَ فِي تَهْذِيب الْأَسْمَاء وَاللُّغَات فَقَالَ : وَاخْتَارَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ تَنْوِينَ عِرْق ، وَذَكَرَ نَصَّهُ هَذَا وَنَصَّ الشَّافِعِيّ بِنَحْوِهِ ، وَبِالتَّنْوِينِ جَزَمَ الْأَزْهَرِيّ وَابْن فَارِس وَغَيْرهمَا ، وَبَالَغَ الْخَطَّابِيُّ فَغَلِطَ مَنْ رَوَاهُ بِالْإِضَافَةِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، فَقَدْ ثَبَتَتْ وَوَجْههَا ظَاهِر فَلَا يَكُون غَلَطًا ، فَالْحَدِيث يُرْوَى بِالْوَجْهَيْنِ . وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض : أَصْل الْعِرْق الظَّالِم فِي الْغَرْس يَغْرِسهُ فِي الْأَرْض غَيْر رَبّهَا لِيَسْتَوْجِبهَا بِهِ ، وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ بِنَاء أَوْ اِسْتِنْبَاط مَاء أَوْ اِسْتِخْرَاج مَعْدِن ، سُمِّيَتْ عِرْقًا لِشَبَهِهَا فِي الْإِحْيَاء بِعِرْقِ الْغَرْس . وَفِي الْمُنْتَقَى قَالَ عُرْوَة وَرَبِيعَة : الْعُرُوق أَرْبَعَة عِرْقَانِ ظَاهِرَانِ الْبِنَاء وَالْغَرْس ، وَعِرْقَانِ بَاطِنَانِ الْمِيَاه وَالْمَعَادِن ، فَلَيْسَ لِلظَّالِمِ فِي ذَلِكَ حَقّ فِي بَقَاء أَوْ اِنْتِفَاع ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي مِلْك غَيْره ظُلْمًا فَلِرَبِّهِ أَنْ يَأْمُرهُ بِقَلْعِهِ أَوْ يُخْرِجهُ مِنْهُ وَيَدْفَع إِلَيْهِ قِيمَته مَقْلُوعًا وَمَا لَا قِيمَة لَهُ بَقِيَ لِصَاحِبِ الْأَرْض عَلَى حَاله بِلَا عِوَض اِنْتَهَى . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
2675 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( تَبُوك )
: بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَضَمّ الْمُوَحَّدَة آخِره كَاف بَيْنهَا وَبَيْن الْمَدِينَة أَرْبَع عَشْر مَرْحَلَة مِنْ طَرَف الشَّام غَيْر مُنْصَرِف . وَفِي بَعْض النُّسَخ تَبُوكًا بِالصَّرْفِ ، وَكَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَة فِي رَجَب سَنَة تِسْع
( وَادِي الْقُرَى )
: بِضَمِّ الْقَاف مَدِينَة قَدِيمَة بَيْن الْمَدِينَة وَالشَّام
( اُخْرُصُوا )
: بِضَمِّ الرَّاء وَالْخَرْص حزر كردن ميوه بردرخت @
الصفحة 331