كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

وَفِيهِ وَجْه آخَر وَهُوَ أَنْ تَكُون تِلْكَ الدُّور فِي أَيْدِيهنَّ مُدَّة حَيَاتهنَّ عَلَى سَبِيل الْإِرْفَاق بِالسُّكْنَى دُون الْمِلْك كَمَا كَانَتْ دُور النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ وَحُجَره فِي أَيْدِي نِسَائِهِ بَعْده لَا عَلَى سَبِيل الْمِيرَاث ، فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ قَالَ : " نَحْنُ لَا نُورَث مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَة " اِنْتَهَى كَلَام الْخَطَّابِيُّ . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
وَحَكَى صَاحِب الْفَتْح عَنْ اِبْن التِّين أَنَّهُ إِنَّمَا يُسَمَّى إِقْطَاعًا إِذَا كَانَ مِنْ أَرْض أَوْ عَقَار ، وَإِنَّمَا يُقْطَع مِنْ الْفَيْء وَلَا يُقْطَع مِنْ حَقّ مُسْلِم وَلَا مَعَاهِد . قَالَ وَقَدْ يَكُون الْإِقْطَاع تَمْلِيكًا وَغَيْر تَمْلِيك ، وَعَلَى الثَّانِي يُحْمَل إِقْطَاعه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدُّور بِالْمَدِينَةِ .
قَالَ الْحَافِظ : كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيّ مُرْسَلًا وَوَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَة أَقْطَع الدُّور يَعْنِي أَنْزَلَ الْمُهَاجِرِينَ فِي دُور الْأَنْصَار بِرِضَاهُمْ اِنْتَهَى .
2677 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ مُعَاذ )
: هُوَ اِبْن جَبَل رَضِيَ اللَّه عَنْهُ
( مَنْ عَقَدَ الْجِزْيَة إِلَخْ )
: أَيْ إِذَا اِشْتَرَى أَرْضًا خَرَاجِيَّة مِنْ كَافِر لَزِمَهُ خَرَاجهَا ، وَالْخَرَاج قِسْم مِنْ الْجِزْيَة فَصَارَ @

الصفحة 335

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text