كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

وَالثَّالِث : أَنْ يَفْتَحهَا صُلْحًا عَلَى أَنْ تَكُون الْأَرَاضِي لَهُمْ وَيَسْكُنُونَهَا بِالْخَرَاجِ ، فَهَذَا الْخَرَاج جِزْيَة فَيَسْقُط بِإِسْلَامِهِمْ ، وَالْحَدِيث عِنْد الْعُلَمَاء مَشْرُوح بِهَذَا النَّوْع وَلَمْ يَخْتَصّ بِهِ اِنْتَهَى .
وَفِي الْهِدَايَة : وَقَدْ صَحَّ أَنَّ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ اِشْتَرَوْا أَرَاضِي الْخَرَاج وَكَانُوا يُؤَدُّونَ خَرَاجهَا اِنْتَهَى .
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَة : وَكَانَ لِابْنِ مَسْعُود وَلِخَبَّاب بْن الْأَرَتّ وَلِحُسَيْنِ بْن عَلِيّ وَلِشُرَيْح أَرْض الْخَرَاج . ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُتْبَةَ بْن فَرَقْدَ السُّلَمِيّ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَر بْن الْخَطَّاب إِنِّي اِشْتَرَيْت أَرْضًا مِنْ أَرْض السَّوَاد ، فَقَالَ عُمَر أَنْتَ فِيهَا مِثْل صَاحِبهَا .
ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيق قَيْس بْن مُسْلِم عَنْ طَارِق بْن شِهَاب قَالَ أَسْلَمَتْ اِمْرَأَة مِنْ أَهْل بَهْز الْمَلِك ، فَكَتَبَ عُمَر بْن الْخَطَّاب : إِنْ اِخْتَارَتْ أَرْضهَا وَأَدَّتْ مَا عَلَى أَرْضهَا فَخَلُّوا بَيْنهَا وَبَيْن أَرْضهَا وَإِلَّا فَخَلُّوا بَيْن الْمُسْلِمِينَ وَبَيْن أَرْضهمْ .
وَلَفْظ عَبْد الرَّزَّاق وَابْن أَبِي شَيْبَة أَنَّ دِهْقَانَة مِنْ أَهْل بَهْزِ الْمَلِك أَسْلَمَتْ ، فَقَالَ عُمَر اِدْفَعُوا إِلَيْهَا أَرْضهَا يُؤَدِّي عَنْهَا الْخَرَاج وَأَخْرَجَا أَيْضًا عَنْ زُبَيْر بْن عَدِيّ أَنَّ دِهْقَانًا أَسْلَمَ عَلَى عَهْد عَلِيّ فَقَالَ عَلِيّ إِنْ أَقَمْت فِي أَرْضك رَفَعْنَا الْجِزْيَة عَنْ رَأْسِك وَأَخَذْنَاهَا مِنْ أَرْضك ، وَإِنْ تَحَوَّلْت عَنْهَا فَنَحْنُ أَحَقّ بِهَا . وَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ عُمَر وَعَلِيّ أَنَّهُمَا قَالَا : إِذَا أَسْلَمَ وَلَهُ أَرْض وَضَعْنَا عَنْهُ الْجِزْيَة وَأَخَذْنَا خَرَاجهَا اِنْتَهَى
( قَالَ )
: أَيْ سِنَان بْن قَيْس
( فَإِذَا قَدِمْت )
: أَيْ إِلَى شَبِيب
( فَسَلْهُ )
: أَيْ سَلْ شَبِيبًا عَنْ هَذَا الْحَدِيث
( فَلْيَكْتُبْ )
: أَيْ شَبِيب
( فَكَتَبَ لَهُ )@

الصفحة 338

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text