كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

2716 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَبْرنَا )
: يَعْنِي دَفَنَّا
( فَلَمَّا فَرَغْنَا )
: مِنْ دَفْن الْمَيِّت
( فَلَمَّا حَاذَى )
: أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( وَقَفَ )
: رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( قَالَ )
: أَيْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاص
( أَظُنّهُ )
: أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( عَرَفَهَا )
: أَيْ الْمَرْأَة الْمُقْبِلَة
( فَلَمَّا ذَهَبَتْ )
أَيْ الْمَرْأَة الْمُقْبِلَة
( إِذَا هِيَ )
: أَيْ الْمَرْأَة . وَلَفْظ النَّسَائِيِّ قَالَ : " بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِير مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ بَصُرَ بِامْرَأَةٍ لَا تَظُنّ أَنَّهُ عَرَفَهَا فَلَمَّا تَوَسَّطَ الطَّرِيق وَقَفَ حَتَّى اِنْتَهَتْ إِلَيْهِ فَإِذَا فَاطِمَة بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( فَقَالَ لَهَا )
: أَيْ لِفَاطِمَة
( فَرَحَّمْت إِلَيْهِمْ )
: مِنْ بَاب التَّفْعِيل . وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ " فَتَرَحَّمْت إِلَيْهِمْ " أَيْ تَرَحَّمْت مَيِّتهمْ وَقُلْت فِيهِ : رَحِم اللَّه مَيِّتكُمْ مُفْضِيًا ذَلِكَ إِلَيْهِمْ لِيَفْرَحُوا بِهِ . قَالَهُ السِّنْدِيُّ
( أَوْ عَزَّيْتهمْ بِهِ )
: هَكَذَا فِي جَمِيع النُّسَخ ، وَهَذَا الشَّكّ مِنْ أَحَد الرُّوَاة .
وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ بِحَرْفِ الْعَاطِفَة " وَعَزَّيْتهمْ بِمَيِّتِهِمْ " اِنْتَهَى . وَعَزَّيْتهمْ مِنْ التَّعْزِيَة أَيْ أَمَرْتهمْ بِالصَّبْرِ عَلَيْهِ . بِنَحْوِ أَعْظَمَ اللَّه أَجْركُمْ . قَالَ فِي لِسَان الْعَرَب الْعَزَاء الصَّبْر عَنْ كُلّ مَا فَقَدْت اِنْتَهَى . قَالَ فِي النَّيْل : وَالتَّعْزِيَة التَّصَبُّر ، وَعَزَّاهُ صَبَّرَهُ ، فَكُلّ مَا يَجْلِب لِلْمُصَابِ صَبْرًا يُقَال لَهُ تَعْزِيَة بِأَيِّ لَفْظ كَانَ وَيَحْصُل بِهِ لِلْمُعَزِّي الْأَجْر وَأَحْسَن مَا يُعَزَّى بِهِ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم " إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلِلَّهِ مَا أَعْطَى وَكُلّ شَيْء عِنْده بِأَجَلٍ مُسْمًى فَمُرْهَا فَلَتَصْبِر " الْحَدِيث
( فَقَالَ لَهَا )
: أَيْ@

الصفحة 392

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text