كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

أَمْر لِجَمَاعَةِ الْإِنَاث مِنْ آذَنَ يُؤْذِن إِيذَانًا إِذَا أَعْلَمَ
( حِقْوه )
: بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَيَجُوز كَسْرهَا وَهِيَ لُغَة هُذَيْلٍ بَعْدهَا قَاف سَاكِنَة وَالْمُرَاد بِهِ هُنَا الْإِزَار كَمَا وَقَعَ مُفَسَّرًا فِي رِوَايَة . وَالْحَقْوُ فِي الْأَصْل مَعْقِد الْإِزَار وَأُطْلِقَ عَلَى الْإِزَار مَجَازًا . وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ " فَنَزَعَ مِنْ حِقْوه إِزَاره " وَالْحَقْو عَلَى هَذَا حَقِيقَة
( فَقَالَ )
: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( أَشْعِرْنَهَا )
: أَيْ زَيْنَب اِبْنَته
( إِيَّاهُ )
: أَيْ الْحَقْو . قَالَ الْعَيْنِيّ : هُوَ أَمْر مِنْ الْإِشْعَار وَهُوَ إِلْبَاس الثَّوْب الَّذِي يَلِي بَشَرَة الْإِنْسَان أَيْ اِجْعَلْنَ هَذَا الْإِزَار شِعَارهَا ، وَسُمِّيَ شِعَارًا لِأَنَّهُ يَلِي شَعْر الْجَسَد ، وَالدِّثَار مَا فَوْق الْجَسَد . وَالْحِكْمَة فِيهِ التَّبَرُّك بِآثَارِهِ الشَّرِيفَة اِنْتَهَى . وَفِي النَّيْل : أَيْ اُلْفُفْنَهَا فِيهِ لِأَنَّ الشِّعَار مَا يَلِي الْجَسَد مِنْ الثِّيَاب وَالْمُرَاد اِجْعَلْنَهُ شِعَارًا لَهَا اِنْتَهَى
( قَالَ عَنْ مَالِك )
: أَيْ قَالَ الْقَعْنَبِيّ فِي رِوَايَته عَنْ مَالِك . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَالْحَدِيث فِيهِ أَنَّ عَدَد الْغَسَلَات وِتْر وَأَنَّ مِنْ السُّنَّة أَنْ يَكُون مَعَ أَخْذ الْمَاء شَيْء مِنْ الْكَافُور وَأَنْ يُغْسَل الْمَيِّت بِالسِّدْرِ أَوْ بِمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ أُشْنَان وَنَحْوه إِذَا كَانَ عَلَى بَدَنه مِنْ الدَّرَن وَالْوَسَخ اِنْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ . وَابْنَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ هِيَ زَيْنَب زَوْج أَبِي الْعَاصِ بْن الرَّبِيع وَهِيَ أَكْبَر بَنَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
( قَالَتْ مَشَطْنَاهَا )
: مِنْ مَشَطَتْ الْمَاشِطَة تَمْشُطهَا مَشْطًا إِذَا أَسَرَحَتْ شَعْرهَا@

الصفحة 418

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text